شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥١٥ - حديث طالب بن أبي طالب
أفواههم، فو اللّه لا يجمعنى اللّه و ايّاهم في دار.
[حديث طالب بن أبي طالب (عليه السلام).]
٥٦٣- محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن ذريح، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لمّا خرجت قريش الى بدر و أخرجوا بني عبد المطّلب معهم خرج طالب ابن أبي طالب فنزل رجّازهم و هم يرتجزون و نزل طالب بن أبي طالب يرتجز و يقول:
يا ربّ امّا تعززن بطالب * * * في مقنب من هذه المقانب
في مقنب المغالب المحارب * * * بجعله المسلوب غير السالب
و جعله المغلوب غير الغالب
فقالت قريش: انّ هذا ليغلبنا فردّوه. و في رواية اخرى عن أبي
على مؤمن متعمدا و أنه خارج بذلك من دين اللّه
قوله (لم يتعلقون باسمى- آه)
(١) تحريص على ترك تشهيره بذكر اسمه خصوصا بلفظ الامام أو تنبيه على انه ليس لهم من التشيع الا القول و لا تنفعهم ذلك
قوله (فنزل رجازهم)
(٢) الرجاز جمع الراجز من الرجز و هو الكلام المنثور كما صرح به ابن اسحاق فى السيرة و اختلف العروضيون فى أن الرجز شعر أم لا و احتج المانع بانه (ص) ارتجز كما وقع فى بعض روايات العامة و الشعر عليه حرام قال اللّه تعالى وَ مٰا عَلَّمْنٰاهُ الشِّعْرَ وَ مٰا يَنْبَغِي لَهُ و فيه نظر لانه لو سلم ارتجازه فنقول قد صرح المازرى بأنهم اتفقوا على أنه ليس الشعر الا ما قصد وزنه فان جرى على اللسان من غير قصد وزنه فليس بشعر و عليه يتخرج ما جاء من ذلك عنه (صلى اللّه عليه و آله).
يا رب اما تعززن بطالب * * * فى مقنب من هذه المقانب
فى مقنب المغالب المحارب * * * بجعله المسلوب غير السالب
عز يعز صار عزيزا و عز يعزه جعله عزيزا و الباء فى بطالب زائدة أو تأكيد للتعدية و المقنب بالكسر جماعة الخيل و الفرسان و قيل هو دون المائة و قيل ما بين الثلاثين الى الاربعين و الفقرة الثانية صفة الطالب و هذه اشارة الى مقانب قريش و «فى» فى الفقرة الثالثة ظرف لتعززن و أراد بالمقنب فيها مقنب المسلمين و الباء فى قوله «بجعله» للسببية متعلقة بتعززن و الضمير راجع الى طالب و الاضافة الى الفاعل، و المسلوب المختلس بفتح اللام و ما يأخذه أحد القرنين من الاخر فى الحرب عند الغلبة و السالب المختلس بكسر اللام و هما مفعولان و كلامه ذو وجهين لانه يحتمل أن يراد بالمسلوب و المغلوب أهل الاسلام و أن يراد بهما أهل الشرك و هو المراد بدليل قوله (عليه السلام) فى رواية اخرى انه كان أسلم فطلب من اللّه تعالى العزة و الغلبة بأن يجعل من اختلسه الشيطان غير سالب و مختلس لاهل الاسلام و يجعل المغلوب بالهوى غير غالب على أهل الايمان و لما كان المشركون من أهل اللسان فهموا مقصوده و ان كان مفادا بالتورية فلذلك امروا برده لئلا يفسد عليهم كما أشار إليه (عليه السلام)
قوله (فقال قريش ان هذا