شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٥١ - معنى قوله تعالى
ذلك؟ قال: نعم يا ربّ فاحيهم قال: فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه أن قل كذا و كذا فقال الذي أمره اللّه عزّ و جلّ أن يقوله- فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): و هو الاسم الأعظم- فلمّا قال: حزقيل ذلك الكلام نظر الى العظام يطير بعضها إلى بعض فعادوا أحياء ينظر بعضهم إلى بعض يسبّحون اللّه عزّ ذكره و يكبّرونه و يهلّلونه، فقال حزقيل عند ذلك أشهد أنّ اللّه على كلّ شيء قدير. قال عمر بن يزيد فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
فيهم نزلت هذه الآية.
[هل يعلم يعقوب (عليه السلام) أنّ يوسف حيّ؟]
٢٣٨- ابن محبوب، عن حنان بن سدير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له أخبرني عن قول يعقوب (عليه السلام) لبنيه «اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ» أ كان يعلم أنه حيّ و قد فارقه منذ عشرين سنة، قال: نعم، قال قلت: كيف علم؟ قال إنّه دعا في السحر و سأل اللّه عزّ و جلّ أن يهبط عليه ملك الموت فهبط عليه بريال و هو ملك الموت، فقال له بريال: ما حاجتك يا يعقوب؟ قال: أخبرني عن الأرواح تقبضها مجتمعة أو متفرّقة؟ قال: بل أقبضها متفرّقة روحا روحا. قال له: فأخبرني هل مرّ بك روح يوسف فيما مرّ بك؟ قال: لا، فعلم يعقوب أنه حيّ فعند ذلك قال لولده:
«اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ».
[تأويل قوله تعالى: «عَمُوا وَ صَمُّوا».]
٢٣٩- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الحصين، عن خالد بن يزيد القمىّ، عن بعض أصحابه، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ وَ حَسِبُوا أَلّٰا تَكُونَ فِتْنَةٌ قال: حيث كان النبىّ (صلى اللّه عليه و آله) بين أظهرهم «فَعَمُوا وَ صَمُّوا» حيث قبض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) «ثُمَّ تٰابَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ» حيث قام أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «ثُمَّ عَمُوا وَ صَمُّوا» إلى الساعة.
[معنى قوله تعالى لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرٰائِيلَ الآية]
٢٤٠- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب،
المعجمة اسم نبى من الأنبياء (عليهم السلام).
قوله (فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ)
(١) أى استمعوا لحديث القوم منهما و اطلبوا خبرهما تقول تحسست من الشيء اذا تخبرت خبره.
قوله (وَ حَسِبُوا أَلّٰا تَكُونَ فِتْنَةٌ- اه)
(٢) أى حسبوا أى لا تكون فتنة فى الدين و خروج منه فى حياة النبي (صلى اللّه عليه و آله)، فعموا عن الدين و الهدى و صموا عن استماع الحق عند قبضه (صلى اللّه عليه و آله) ثم تابوا و رجعوا الى الحق و الهدى فتاب اللّه عليهم و قيل توبتهم عند قيام على (عليه السلام) بالخلافة ثم عموا و صموا الى قيام القائم (عليه السلام)، و المقصود أن حكم الآية