شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٥٩ - و تمت كلمة ربك الحسنى
إِنَّمٰا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبٰابِ قال: ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): هذا تأويله يا عمّار.
[قراءة قوله تعالى: «ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ ... الآية».]
٢٤٧- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان قال: تلوت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) «ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ» فقال: «ذو عدل منكم» هذا ممّا أخطأت فيه الكتّاب.
[قوله تعالى: «لٰا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْيٰاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ».]
٢٤٨- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام) «لٰا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْيٰاءَ (لم تبد لكم) إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ».
[و تمت كلمة ربك الحسنى]
٢٤٩- عليّ بن إبراهيم، عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن محمّد بن مروان قال: تلا أبو عبد اللّه (عليه السلام) «و تمّت كلمت ربّك (الحسنى) صدقا و عدلا»
و الجاهل و بين القانت و غيره و لا يعرفه الا ذوو العقول الصحيحة عن غواشى الاوهام لانهم القادرون على التميز بين الحق و الباطل دون غيرهم و روى عن الباقر (عليه السلام) أنه قال فى تفسير هذه الآية «نحن الَّذِينَ يَعْلَمُونَ و عدونا الَّذِينَ لٰا يَعْلَمُونَ و شيعتنا أُولُوا الْأَلْبٰابِ» (ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) هذا تأويله يا عمار)
(١) التأويل متعلق ببطون الآية بالغا ما بلغ و قد يكون للآية معانى كثيرة ظاهرة و باطنة كلها مراد و لا يعلمها الا أهل العصمة (عليهم السلام).
قوله (تلوت عند أبى عبد اللّه (عليه السلام) ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ)
(٢) قال اللّه تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ (مُتَعَمِّداً) فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ اذ كما ان فى التقويم المحتاج الى النظر و الاجتهاد لا بدّ من متعدد كذلك فى الحكم بالجزاء المماثل المحتاج إليهما لا بد من متعدد لان الانواع تتشابه فى الخلقة و الصورة كثيرا فقال ذو عدل منكم أشار الى أن المنزل ذو عدل بالافراد و المراد به الامام (عليه السلام) و قد نقلت القراءة به أيضا قال القاضى و قرئ ذو عدل على إرادة الجنس أو الامام قوله (لٰا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْيٰاءَ (لم تبد لكم) إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ)
(٣) لم تبد لكم صفة لاشياء و هى ليست فى هذا القرآن و الشرطية صفة اخرى أو استيناف أى لا تسألوا الرسول عن أشياء لم تظهر لكم ان تظهر لكم تغمكم فالسؤال عنها يغمكم و يدخل المشقة عليكم كما سأله رجل و قال أين أبى فقال أبوك فى النار و سأله آخر و قال من أبى فقال أبوك فلان الراعى و سأل بنو اسرائيل نبيهم عن البقرة مرارا حتى ضيقوا على أنفسهم، و بالجملة ينبغى ترك السؤال عن أشياء سكت عنها الشارع حذرا عن الجواب الّذي يكرهه الطبع و يثقل عليه و قد روى من طرق العامة أنه لما نزل و للّه على الناس حج البيت قال سراقة بن مالك أ في كل عام فأعرض عنه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) حتى أعاد ثلاثا فقال لا ويحك ما يؤمنك أن أقول نعم، و اللّه لو قلت نعم لوجبت و لو وجبت ما استطعتم و لو تركتم