شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧٩ - نوح
فيضا، و العيون كلّهنّ فيضا، فغرقهم اللّه عزّ ذكره و أنجى نوحا و من معه في السفينة، فقلت له: كم لبث نوح في السفينة حتّى نضب الماء و خرجوا منها؟ فقال: لبثوا فيها سبعة أيّام و لياليها و طافت بالبيت اسبوعا ثمّ استوت على الجوديّ و هو فرات الكوفة فقلت له: إنّ مسجد الكوفة قديم فقال: نعم و هو مصلّى الأنبياء (عليهم السلام) و لقد صلّى فيه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) حين اسري به إلى السماء فقال له جبرئيل (عليه السلام)، يا محمّد هذا مسجد أبيك آدم (عليه السلام) و مصلّى الأنبياء (عليهم السلام) فانزل فصلّ فيه، فنزل فصلّى فيه، ثمّ إنّ جبرئيل (عليه السلام) عرج به إلى السماء.
[نوح (عليه السلام) و وفور التنور و ختمه]
٤٢٢- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن أبي حمزة الثماليّ، عن أبي رزين الأسديّ، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال إنّ نوحا صلّى اللّه عليه لمّا فرغ من السفينة و كان ميعاده فيما بينه و بين ربّه في إهلاك قومه أن يفور التنّور ففار فقالت امرأته: إنّ التنّور قد فار فقام إليه فختمه فقام الماء و أدخل من أراد أن يدخل و أخرج من أراد أن يخرج، ثمّ جاء إلى خاتمه فنزعه يقول اللّه عزّ و جلّ: فَفَتَحْنٰا أَبْوٰابَ السَّمٰاءِ بِمٰاءٍ مُنْهَمِرٍ. وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْمٰاءُ عَلىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ. وَ حَمَلْنٰاهُ عَلىٰ ذٰاتِ أَلْوٰاحٍ وَ دُسُرٍ قال: و كان نجرها في وسط مسجدكم و لقد نقص عن ذرعه سبعمائة ذراع.
نوح آية)
(١) فان خروج الماء من تنور معد للنار غير متوقع خروج الماء منه آية عظيمة من آيات القدرة و معجزة بينة لصدق دعوى الرسالة
(و طافت بالبيت اسبوعا)
(٢) قيل المراد منه فعل كل الافعال حتى طواف النساء
(ثم اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ)
(٣) قيل هو جبل فى نجف أمير المؤمنين (عليه السلام) و فى القاموس هو جبل فى الجزيرة و روى أنه تعالى أوحى الى الجبال «أنى واضع سفينة نوح عبدى على جبل منكن فتطاولت و شمخت و تواضع الجودى فضربت السفينة بجؤجئها الجبل».
(يقول اللّه عز و جل فَفَتَحْنٰا أَبْوٰابَ السَّمٰاءِ بِمٰاءٍ مُنْهَمِرٍ)
(٤) أى منصب قال القاضى و هو مبالغة و تمثيل لكثرة الامطار و شدة انصبابها
(وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً)
(٥) أى فجرنا عيون الارض الا أنه علق الفعل على الارض للمبالغة حتى كانها كلها صارت عيونا منفجرة
(فَالْتَقَى الْمٰاءُ)
(٦) ماء السماء و ماء الارض
(عَلىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ)
(٧) أى على مقدار قدره اللّه فى الازل من غير زيادة و نقصان أو على أمر قدره اللّه تعالى و هو هلاك قوم نوح
(وَ حَمَلْنٰاهُ عَلىٰ ذٰاتِ أَلْوٰاحٍ وَ دُسُرٍ)
(٨) أراد بها السفينة بذكر صافها للدلالة على كمال قدرته و الدسر بالضم و بضمتين جمع الدسار و هو المسمار و الخيط من ليف يشد بها ألواح السفينة
(و لقد نقص عن ذرعه سبعمائة ذراع)
(٩) الظاهر أن الضمير المجرور و