شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٠٩ - سبب الحرّ و البرد
انحطّ زحل و ذلك في الربيع فلا يزالان كذلك كلما ارتفع المريخ درجة انحطّ زحل درجة ثلاثة أشهر حتّى ينتهي المرّيخ في الارتفاع و ينتهي زحل في الهبوط فيجلو المرّيخ فلذلك يشتدّ الحرّ فاذا كان في آخر الصيف و أوّل الخريف بدأ زحل في الارتفاع و بدأ المرّيخ في الهبوط فلا يزالان كذلك كلّما ارتفع زحل درجة انحطّ المريخ درجة حتّى ينتهي المريخ في الهبوط و ينتهي زحل في الارتفاع فيجلو زحل و ذلك في أوّل الشتاء و آخر الخريف فلذلك يشتدّ البرد و كلّما ارتفع هذا هبط هذا و كلّما هبط هذا ارتفع هذا فاذا كان فى الصيف يوم بارد فالفعل في ذلك للقمر و إذا كان في الشتاء
(١) عن التبريد و ليس المراد بالارتفاع و الانحطاط الميل الى الشمال و الجنوب و لا الطلوع و الغروب
(و ذلك فى الربيع)
(٢) عند بلوغ الشمس أول الحمل و ميلها الى الشمال من معدل النهار اذ حينئذ ينضم تسخينه الى تسخين الشمس و تتدرج يوما فيوما
(فلا يزالان كذلك)
(٣) يرتفع المريخ فى التسخين ينحط زحل عن التبريد كما اشار إليه
(كلما ارتفع المريخ درجة)
(٤) من التسخين انحط زحل درجة من التبريد الى
(ثلاثة أشهر)
(٥) و حينئذ تصل الشمس الى الانقلاب الصيفى أول السرطان و هو غاية الميل عن معدل النهار و نهاية تسخين الشمس و المريخ كما أشار إليه
بقوله (حتى ينتهى المريخ فى الارتفاع)
(٦) و يبلغ تسخينه حد الكمال
(و ينتهى زحل حينئذ فى الهبوط)
(٧) من التبريد و يبلغ غاية النقصان فيه
(فيجلو المريخ)
(٨) فى التسخين لانه حينئذ فى حد الكمال منه
(فلذلك يشتد الحر)
(٩) لكمال سببه بلا معارض و لما فرغ عن بيان سبب الحر أشار الى سبب البرد
قوله (فاذا كان فى آخر الصيف و اوّل الخريف)
(١٠) عند بلوغ الشمس فى اوّل الميزان و ميلها الى الجنوب و بعدها عن سمت رأس البلدان
(بدأ زحل فى الارتفاع)
(١١) فى التبريد
(و بدأ المريخ فى الهبوط)
(١٢) من التسخين
(فلا يزالان كذلك كلما ارتفع زحل درجة)
(١٣) من التبريد
(انحط المريخ درجة)
(١٤) من التسخين
(حتى ينتهى المريخ فى الهبوط)
(١٥) و يبلغ غاية النقصان فى التسخين
(و ينتهى زحل فى الارتفاع)
(١٦) فى التبريد و يبلغ غاية الكمال فيه
(فيجلو زحل)
(١٧) فى التبريد لانه حينئذ فى حد الكمال منه
(و ذلك فى أول الشتاء و آخر الخريف)
(١٨) عند بلوغ الشمس أول الجدى و غاية بعدها عن سمت الرأس
(فلذلك يشتد البرد)
(١٩) لكمال سببه بلا معارض
(و كلما ارتفع هذا هبط هذا و كلما هبط هذا ارتفع هذا)
(٢٠) هذا تأكيد لجميع ما تقدم و المراد بالارتفاء و الهبوط الارتفاع و الهبوط فى التأثير كما ذكرنا و لما كان هاهنا سؤال أشار الى جوابه
قوله (فاذا كان فى الصيف يوم بارد فالفعل فى ذلك للقمر)
(٢١) لانه بارد كما مر لا للشمس و المريخ و هو ظاهر و لا لزحل لانه حينئذ مغلوب فلا يصبر غالبا
(و اذا كان فى الشتاء يوم حار فالفعل فى ذلك للشمس)
(٢٢) لا لزحل و هو ظاهر و لا للمريخ لانه مغلوب له و أما تأثير الشمس فى ذلك اليوم دون غيره من الايام فلجواز زوال