شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٢٩ - حديث العابد مع الشيطان
تلك العين.
[كحل مجرب]
٥٨٣- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سليم مولى عليّ بن يقطين أنّه كان يلقي من رمد عينيه أذى قال: فكتب إليه أبو الحسن (عليه السلام) ابتداء من عنده: ما يمنعك من كحل أبي جعفر (عليه السلام) جزء كافور رباحي و جزء صبر اصقوطري يدقّان جميعا و ينخلان بحريرة يكتحل منه مثل ما يكتحل من الاثمد الكحلة في الشهر تحدر كلّ داء في الرّأس و تخرجه من البدن، قال: فكان يكتحل به فما اشتكى عينيه حتّى مات.
حديث العابد [مع الشيطان.]
٥٨٤- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن محمّد بن سنان، عمّن أخبره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان عابد في بني إسرائيل لم يقارف من أمر الدّنيا شيئا فنخر إبليس نخرة فاجتمع إليه جنوده فقال: من لي بفلان؟ فقال بعضهم: أنا له، فقال: من أين تأتيه؟ فقال: من ناحية النساء، قال: لست له لم يجرّب النساء، فقال له آخر: فأناله، فقال له: من أين تأتيه؟ قال: من ناحية الشراب و اللّذّات قال: لست له ليس هذا بهذا، قال آخر: فأنّا له، قال: من أين تأتيه؟ قال: من ناحية البرّ قال: انطلق فأنت صاحبه، فانطلق إلى موضع الرجل فأقام حذاه يصلّي قال: و كان الرّجل ينام و الشيطان لا ينام و يستريح و الشيطان لا يستريح، فتحوّل إليه الرّجل و قد تقاصرت إليه نفسه و استصغر عمله، فقال: يا عبد اللّه بأيّ شيء قويت على هذه الصّلاة؟
فلم يجبه، ثمّ أعاد عليه فلم يجبه ثمّ أعاد عليه فقال: يا عبد اللّه إنّي أذنبت ذنبا و أنا تائب منه فاذا ذكرت الذّنب قويت على الصلاة قال: فأخبرني بذنبك حتّى أعمله و أتوب فاذا فعلته قويت على الصلاة؟ قال: ادخل المدينة فسل عن فلانة البغيّة فأعطها
كافور رباحى)
(١) فى القاموس الرباحي جنس من الكافور و قول الجوهرى الرباح دويبة يجلب منها الكافور «خلف و أصلح فى بعض النسخ و كتب بلد بدل دويبة و كلاهما غلط لان الكافور صمغ شجر يكون داخل الخشب و بتخشخش فيه اذا حرك فينشر و يستخرج أقول بيان غلطه مذكور فى كتاب حياة الحيوان أيضا و فيه تأمل فتأمل
(و جزء صبر اصقوطرى)
(٢) فى القاموس سقطرى بضم السين و القاف ممدودة و مقصورة و اسقطرى جزيرة ببلد الهند على يسار الجائى من بلاد الزنج و العامة تقول سقوطرة يجلب منها الصبر و دم الاخوين.
قوله (حديث العابد- اه)
(٣) دل على أن للشياطين