شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٠ - فى طول قامة آدم و حواء
إلى سرّته، و إنّ الحسين (عليه السلام) أشبه النّاس بموسى بن عمران ما بين سرّته إلى قدمه.
[فى طول قامة آدم و حواء]
٣٠٨- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن مقاتل بن سليمان [١] قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام): كم كان طول آدم (عليه السلام) حين هبط به إلى الارض و كم كان طول حوّاء، قال: وجدنا في كتاب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) أنّ اللّه عزّ و جلّ لمّا أهبط آدم و زوجته حوّاء (عليهما السلام) إلى الأرض كانت رجلاه بثنيّة الصفا و رأسه دون افق السماء و إنّه شكا إلى اللّه ما يصيبه من حرّ الشمس فأوحى اللّه عزّ و جلّ إلى جبرئيل (عليه السلام) أنّ آدم قد شكا ما يصيبه من حرّ الشمس فأغمزه غمزة و صيّر طوله سبعين ذراعا بذراعه و أغمز حوّاء غمزة فصيّر طولها خمسة و ثلاثين ذراعا بذراعها.
بموسى بن عمران ما بين رأسه الى سرته و ان الحسين (عليه السلام) أشبه الناس بموسى بن عمران ما بين سرته الى قدمه)
(١) علمه بذلك اما باخبار النبي (صلى اللّه عليه و آله) أو باخبار الملك المحدث له أو برؤيته موسى و الحسنين (عليهم السلام) و قد مرّ أن الائمة (عليهم السلام) كانوا يرون الأنبياء و الأوصياء فى كل ليلة الجمعة و فى كثير من النسخ «عن أبى الحسن (عليه السلام) قال كان الحسين (عليه السلام) أشبه الناس بموسى بن عمران ما بين سرته الى قدمه» و ليس فيه ذكر الحسن (عليه السلام)
قوله (كانت رجلاه بثنية الصفاء و رأسه دون أفق السماء)
(٢) فى النهاية الثنية فى الجبل كالعقبة فيه و قيل هو الطريق العالى فيه و قيل أعلى المسيل فى رأسه و الافق بالضم و بضمتين الناحية فهو كناية عن طول قامته كثيرا و لم يعلم به مقداره حقيقة
(فأغمزه غمزة و صير طوله سبعين ذراعا بذراعه- اه)
(٣) الغمز الحصر و الكبس باليد و الذراع بالكسر من طرف المرفق الى طرف الاصبع الوسطى و لا خفاء ما فيه من الغرابة و الاشكال اذ قامة كل أحد ثلاثة أذرع و نصف بذراعه و ليس أحد سبعين ذراعا أو ثلاثين ذراعا بذراعه اذ هو مع كونه خلاف الواقع يوجب خروج اليد عن استواء الخلقة و الحوالة على المجهول و الّذي يخطر بالبال من باب الاحتمال ان ضمير ذراعه و ذراعها راجع الى آدم و حوا باعتبار فرد آخر من الرجل و الانثى المعلومين فى عصره (عليه السلام) من باب الاستخدام و فى رواية مسلم عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال «خلق اللّه آدم على صورته طوله ستون ذراعا» و لا شك أن المراد بالذراع فى حديثه الذراع المعهود فى عصره (صلى اللّه عليه و آله) لئلا يلزم الحوالة على المجهول و هو مؤيد لما ذكرناه و أما قوله ستون ذراعا فيمكن أن يكون من سهو الراوى و تبديل السبعين بالستين و حمل الذراع فى حديثنا على ما يذرع به الثوب و نحوه مع كونه بعيدا جدا لا يدفع القصور فى الحوالة على المجهول و اللّه يعلم.
[١] (عن مقاتل بن سليمان) بترى عامى ضعيف لا يحتج بقوله و لا يلزمنا التكلف فى تصحيح روايته (ش).