شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٠٠ - حديث ولادة النبيّ
لم يحدّثه لسوء أدبه.
[حديث إسلام ثمامة بن أثال.]
٤٥٨- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان ابن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّ ثمامة بن اثال أسرته خيل النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و قد كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال: اللّهمّ أمكنّي من ثمامة فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله):
إنّي مخيّرك واحدة من ثلاث: أقتلك؟ قال: إذا تقتل عظيما، أو افاديك، قال: إذا تجدني غاليا، أو أمنّ عليك قال: إذا تجدني شاكرا، قال: فانّي قد مننت عليك قال: فانّي أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّك محمّد رسول اللّه و قد و اللّه علمت أنك رسول اللّه حيث رأيتك و ما كنت لأشهد بها و أنا في الوثاق.
[حديث ولادة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله).]
٤٥٩- عنه، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لمّا ولد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) جاء رجل من أهل الكتاب إلى ملاء من قريش فيهم هشام بن المغيرة و الوليد بن المغيرة و العاص بن هشام و أبو وجزة بن أبي عمرو بن اميّة و عتبة بن ربيعة فقال: أولد فيكم مولود اللّيلة؟ فقالوا: لا قال: فولد إذا بفلسطين غلام اسمه أحمد به شامة كلون الخزّ الادكن و يكون هلاك أهل الكتاب و اليهود على يديه قد أخطأكم و اللّه يا معشر قريش فتفرّقوا و سألوا فاخبروا أنّه ولد لعبد اللّه بن عبد المطلب غلام فطلبوا الرّجل فلقوه، فقالوا: إنّه قد ولد فينا و اللّه غلام قال: قبل أن أقول
(ان ثمامة بن أثال أسرته خيل النبي (صلى اللّه عليه و آله))
(١) قيل فى المغرب اثال بالضم المال و المجدوبة سمى والد ثمامة و «أبال» تصحيف
(و أبو وجزة بن أبى عمرو بن امية- اه)
(٢) ضبط و جزة بالزاى المعجمة و عتبة بضم العين و سكون التاء و فلسطين كورة بالشام و قرية بالعراق، و الشامة علامة تخالف البدن التى هى فيه و يقال لها بالفارسية خال، و الدكنة بالضم لون الى السواد دكن كفرح فهو أدكن و
قوله (قد أحظاكم)
(٣) اما بالحاء المهملة و الظاء المعجمة من الحظوة بالضم أو الكسر و هى المكانة و المنزلة أى جعلكم ذوى منزلة رفيعة بين للناس أو بالخاء المعجمة و الطاء المهملة من الخطو و هو المشى و الركوب و التجاوز يقال تخطى الناس و اخطاهم اذا ركبهم و جاوزهم و قال بعض الافاضل فى توجيه علم الرجل بذلك و توجيه قوله «فولد اذا بفلسطين» بعد قولهم «لا» مذكور فى الكتب المنزلة على الأنبياء المتقدمين (عليهم السلام) يولد فى مكة رجل معصوم اسمه أحمد و كنيته أبو القاسم و كذلك فى قرية من العراق أحدهما نبى و و الاخر امام و مذكور الليلة التى يولد فيها أحد الاحمدين و المراد باتقاء الارض بيديه الحذر من ضررها عند السقوط بتقديمها، و القصور جمع القصر و هو بناء معروف «و بصرى» كحبلى