شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٦ - حديث أبى بصير مع المرأة
«أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسٰارِقُونَ و اللّه ما كانوا سارقين و ما كذب.
حديث أبى بصير مع المرأة
٧١- أبان، عن أبي بصير قال: كنت جالسا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذ دخلت علينا أمّ خالد الّتي كان قطعها يوسف بن عمر تستأذن عليه فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أ يسرك أن تسمع كلامها؟ قال: فقلت: نعم، قال: فأذن لها، قال: و أجلسني معه على- الطنفسة قال: ثمّ دخلت فتكلّمت فاذا امرأة بليغة فسألته عنهما، فقال لها: تولّيهما!
نفسه فكيف يدفع عن غيره ثُمَّ نُكِسُوا عَلىٰ رُؤُسِهِمْ أى رجعوا الى جهالتهم و ضلالتهم ف قٰالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ- الآية» و وجه عدم الكذب فى قوله بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ انه من باب التورية و المعاريض حيث علق خبره على شرط نطقه كانه قال ان كان ينطق فهو فعله على وجه التبكيت لهم و هذا ليس بكذب و داخل فى باب المعاريض التى جعله الشرع مباحة للتخليص من المكروه و الحرام الى الجائز اصلاحا بين الناس و رفعا لما يضر و انما الباطل التحيل فى ابطال حق أو تمويه باطل و قد ذكرنا زيادة التوضيح فى باب الكذب
(و لقد قال يوسف (عليه السلام) أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسٰارِقُونَ)
(١) العير بالكسر القافلة مؤنثة و هذا القول و ان كان من مناديه (عليه السلام) الا أنه لما كان بأمره نسب إليه
(و اللّه ما كانوا سارقين و ما كذب)
(٢) لانه قال ذلك لارادة الاصلاح هكذا قالوا، و دلت عليه الرواية عن أبى جعفر عليه السالم و يمكن أن يكون من باب التورية بأن يراد بالسارق ضعيف العقل او الّذي خفى عن البصر من سرقت مفاصله كفرح اذا ضعفت أو من سرق الشيء كفرح اذا خفى لا يقال قوله (عليه السلام) «ما كذب» فى المواضع الثلاثة ينافى ما مر فى باب الكذب من قول الصادق (عليه السلام) «ان اللّه أحب اثنين و أبغض اثنين أحب الخطر فيما بين الصفين و أحب الكذب فى الاصلاح و أبغض الخطر فى الطرقات و أبغض الكذب فى غير الاصلاح، ان ابراهيم (عليه السلام) قال بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هٰذٰا إرادة الاصلاح و دلالة على أنهم لا يفعلون و قال يوسف (عليه السلام) إرادة الاصلاح يعنى قال يوسف (عليه السلام) أيتها العير انكم لا يفعلون و قال يوسف (عليه السلام) إرادة الاصلاح يعنى قال يوسف (عليه السلام) أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسٰارِقُونَ لارادة الاصلاح» و وجه المنافات نفى الكذب فى أحدهما و اثباته فى الاخر الا أنه بين أن هذا النحو من الكذب لا يضر لانا نقول اطلاق الكذب عليه انما هو بحسب الظاهر من الكلام لغة و نفيه باعتبار أن له غرضا صحيحا غير ظاهر يتوجه القصد إليه
قوله (التى قطعها يوسف بن عمر)
(٥) هو كان والى العراق بعد الحجاج و قاتل زيد بن على (عليه السلام)
(فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) أ يسرك أن تسمع كلامها)
(٣) رغبة فى سماع كلامها لان فيه مصلحة عظيمة كما تظهر فى آخر الحديث
(و اجلسنى معه على الطنفسة)
(٤) ليظهر على أم خالد أنه معظم موقر عنده (عليه السلام) و الطنفسة بكسر الطاء و الفاء و بفتحهما و ضمهما و بكسر الطاء و فتح الفاء و