شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٨٦ - متى فرج الشيعة
[متى فرج الشيعة]
٢٨٥- و عنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن يعقوب السّراج قال:
قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): متى فرج شيعتكم؟ قال: فقال: اذا اختلف ولد العباس و وهى سلطانهم و طمع فيهم من لم يكن يطمع فيهم و خلعت العرب أعنّتها و رفع كلّ ذي صيصية صيصيته و ظهر الشاميّ و أقبل اليمانيّ و تحرّك الحسنيّ خرج صاحب هذا الأمر من المدينة إلى مكّة بتراث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).
فقلت: ما تراث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)؟ قال: سيف رسول اللّه و درعه و عمامته و برده و قضيبه و رايته و لأمته و سرجه حتّى ينزل مكّة فيخرج السيف من غمد و يلبس الدّرع و ينشر الرّاية و البردة و العمامة و يتناول القضيب بيده و يستأذن اللّه في ظهوره فيطّلع
(١) مدة الباطل و ان كانت قصيرة و مدة الحق طويلة فان الباطل يزهق و الحق يبقى لكن دولة الباطل و هى ظهوره و شيوعه بين الخلق أكثر من دولة الحق و ظهوره بينهم لكثرة أهل الباطل و قلة أهل الحق فيصير الباطل مشهورا بينهم و الحق مغلوبا مستورا.
قوله (اذا اختلف ولد العباس)
(٢) أى جاء بعضهم بعد بعض و قام بأمر الامارة و السلطنة
(و وهى سلطانهم)
(٣) وهى كوعى و ولى تخرق و انشق و استرخى رباطه و ضعف
(و طمع فيهم)
(٤) اى فى هضمهم و ملكهم
(من لم يكن يطمع فيهم)
(٥) و هو هلاكو و قد نهض إليهم من بلاد الترك و ما وراء النهر بتقدير إلهى «و اذا أراد اللّه أمرا فَلٰا مَرَدَّ لَهُ»
(و خلعت العرب أعنتها)
(٦) العنان ككتاب سير اللجام الّذي تمسك به الداية و الجمع أعنة و كان خلعها كناية عن الذل و الانكسار و الخوف و الفرار
(و رفع كل ذى صيصية صيصيته)
(٧) هى بالتخفيف قرن البقر و ما خلف رجل الديك و الحصن و الجمع الصياصى و كانه كناية عن قيام كل ذى قوة لطلب الملك و الرئاسة او عن رفع السلاح مثل الاسنة و الرماح و غيرهما أو عن رفع الحصون و القلاع حفظا من تسلط الاعداء و الغرض هو الاشارة الى شدة ذلك الزمان و صعوبة الامر فيه
(و ظهر الشامى)
(٨) كانه السفيانى الدجال
(و أقبل اليمانى)
(٩) الى العراق
(و تحرك الحسنى)
(١٠) من مكة لارادة الخروج
(خرج صاحب هذا الامر من المدينة الى مكة)
(١١) جزاء لقوله اذا اختلف الى آخره
(بتراث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله))
(١٢) التراث بالضم الميراث و أصله وراث قلبت الواو ياء للتخفيف و الدرع معروف و هو المنسوج من الحديد و قد يذكر و يؤنث و البرد بالضم ثوب مخطط و اكسية يلتحف بها. الواحدة بردة و القضيب العود و السيف اللطيف الدقيق القاطع. و اللامة بالهمز اداة الحرب كالمغفر و الدرع و نحوهما
(فيخرج السيف من غمده)
(١٣) يخرج اما من- الاخراج و فاعله ضمير الصاحب (عليه السلام) او من الخروج و السيف فاعله فيكون ذلك علامة لظهوره (عليه السلام) و ينشر الراية النشر خلاف الطى كالتنشير
(و البردة و العمامة)
(١٤) الا نسب أنه عطف على الدرع فيدل على جواز العطف على جزء جملة بعد الفصل بجملة اخرى و العطف