شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٠ - إذا بلغ المؤمن أربعين سنة
أبو عبد اللّه (عليه السلام) لعباد بن كثير البصري الصوفيّ: ويحك يا عباد غرّك أن عفّ بطنك و فرجك إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول في كتابه: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِيداً. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمٰالَكُمْ اعلم أنّه لا يتقبّل اللّه منك شيئا حتّى تقول قولا عدلا.
[إنّ للّه عزّ و جلّ في بلاده خمس حرم]
٨٢- يونس، عن عليّ بن شجرة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: للّه عزّ و جلّ في بلاده خمس حرم: حرمة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و حرمة آل رسول اللّه صلّى اللّه عليهم و حرمة كتاب اللّه عزّ و جلّ و حرمة كعبة اللّه و حرمة المؤمن.
[إذا بلغ المؤمن أربعين سنة]
٨٣- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران، عن محمّد بن القاسم، عن عليّ بن المغيرة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إذا بلغ المؤمن أربعين سنة آمنه اللّه من الأدواء الثلاثة: البرص و الجذام و الجنون، فاذا بلغ الخمسين
جميع خصال هارون بالنسبة الى موسى بقرينة استثناء خصلة واحدة و هى النبوة فالقول بالفصل و تخصيص خلافته بحال حياة النبي (صلى اللّه عليه و آله) لا وجه له و قد مرّ توضيح ذلك. آنفا قوله
(ويحك يا عباد غرك ان عف بطنك و فرجك)
(١) فظننت انك من أهل النجاة و عفتهما هى التحرز عن الحرام أو الاكتفاء بقدر الضرورة أو ما دونه من الحلال و هى لا تنفع الا مع الاقرار بالولاية لاهلها كما أشار إليه
بقوله (ان اللّه عز و جل يقول فى كتابه يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ)
(٢) فى فعل المنهيات كلها
(وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِيداً)
(٣) هو القول الحق المعرى عن الباطل
(يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمٰالَكُمْ)
(٤) بقبولها و الاثابة عليها
(اعلم انه لا يتقبل اللّه عز و جل منك شيئا)
(٥) من الاعمال و ان اشتملت على جهات الكمال
(حتى تقول قولا عدلا)
(٦) لما كانت لفظات لسان العباد و أغلاط اقواله كثيرة منها انكار الولاية للائمة الطاهرين (عليهم السلام) نبهه (عليه السلام) بان تزهده و اعماله لا تنفعه بدون ان يستقيم لسانه و يقول قولا عدلا مستقيما و هو الاقرار بالولاية
قوله (قال: للّه عز و جل فى بلاده خمس حرم- الخ)
(٧) الحرمة بالضم و بضمتين و كهمزة ما لا يحل انتهاكه و الذمة و المهابة و النصيب و من يعظم حرمات اللّه اى ما وجب القيام به و هى الحقوق المقررة شرعا و من حقوق الرسول على الامة هو التصديق به و بما جاء به و الحب له الى غير ذلك و من حقوق آل الرسول أن يؤمن بهم و بولايتهم و الاتباع لهم فى العقائد و الاعمال و الاقوال و أن يحبهم و قس عليه البواقى فان تفصيل الحرمات و الحقوق يوجب الاطناب
قوله (اذا بلغ المؤمن أربعين سنة آمنه اللّه)
(٨) أى غالبا
(من الادواء الثلاثة البرص و الجذام و الجنون)
(٩) البرص بياض يظهر فى ظاهر البدن لفساد- المزاج، و الجذام كغراب علة تحدث من انتشار السوداء فى البدن كله فتفسد مزاج الاعضاء أو هيئاتها و ربما انتهى الى أكلها و سقوطها و الجنون معروف سمى به لانه يستر العقل و يزيله