شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧٤ - غزوة الأحزاب
يقتل ابن أخيك و أنت تأكل و تشرب فوثب و أخذ سيفه فتعلّقت به أمّ جميل فرفع يده و لطم وجهها لطمة ففقئ عينها، فماتت و هي عوراء، و خرج أبو لهب و معه السيف فلمّا رأته قريش عرفت الغضب في وجهه، فقالت، ما لك يا أبا لهب، فقال: أبايعكم على ابن أخي، ثمّ تريدون قتله و اللات و العزّى لقد هممت أن أسلم ثمّ تنظرون ما أصنع، فاعتذروا إليه و رجع.
[حديث إبليس يوم بدر.]
٤١٩- عنه، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان إبليس يوم بدر يقلّل المسلمين في أعين الكفّار و يكثر الكفّار في أعين المسلمين فشدّ عليه جبرئيل (عليه السلام) بالسيف فهرب منه و هو يقول: يا جبرئيل إنّي مؤجّل، إنّي مؤجّل حتّى وقع في البحر قال زرارة: فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): لايّ شيء كان يخاف و هو مؤجّل قال: يقطع بعض أطرافه.
[غزوة الأحزاب.]
٤٢٠- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن هشام بن سالم، عن أبان بن عثمان، عمّن حدّثه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) على التلّ الّذي عليه مسجد الفتح في غزوة الاحزاب في ليلة ظلماء قرّة فقال: من
صفة لاسمها و العين الحافظ و فى بعض النسخ فليس بذليل و الجملة فيه خبر
(يقلل المسلمين فى أعين الكفار و يكثر الكفار فى أعين المسلمين فشد عليه جبرئيل (عليه السلام) بالسيف)
(١) الشد بالفتح الحملة فى الحرب و هذا العمل اعنى التقليل و التكثير نوع من السحر او الشعبذة و غرض الخبيث عنه تقوية قلوب الكفار و تحريكهم على القتال و القاء الروع فى قلوب المؤمنين و لهما مدخل عظيم فى الغلبة و المغلوبية و فى آخر الحديث دلالة واضحة على أن الشيطان الرجيم جسم الا أنه لطيف يتشكل بأشكال مختلفة كما ذهب إليه المتكلمون
(فى غزوة الاحزاب فى ليلة ظلماء قرة)
(٢) القر بالضم البرد و بالفتح البارد، فى النهاية يوم قربا لفتح اى بارد و ليلة قرة و انما سميت هذه الغزوة بغزوة الاحزاب لان الكفار كانوا طوائف متعددة و أحزاب متفرقة بيان ذلك أن رسول (صلى اللّه عليه و آله) أجلى بنى النضير من حوالى المدينة لنقض عهدهم و قصدهم قتله (عليه السلام) حين طلب منهم الجزية فخرجوا الى خيبر ثم اجتمعت منهم و من غيرهم من اليهود فخرج بعضهم الى مكة لاستنفار القريش و من يحذو حذوهم و دان بمقالتهم الى حرب الرسول (صلى اللّه عليه و آله) و بعضهم الى غطفان و بعضهم الى سليم و بعضهم الى بنى أسد و بعضهم الى غير هؤلاء من قبايل العرب و حرضوهم على المحاربة و استنفروهم فاجمعت القريش السير الى المدينة مع أربعة آلاف و أميرهم أبو سفيان بن حرب بن امية و لحق بهم غطفان و أميرهم عيينة بن حصن الفزارى و منهم بنو أشجع قبيلة من غطفان و أميرهم طلحة الازوى و بنو فزارة بنو أسد و بنو سليم و بنو عمرو و غيرهم و أميرهم عامر بن