شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٢ - ميزان الفضيلة
[إنّ اللّه أعطى المؤمن ثلاث خصال.]
٣١٠- ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن عبد المؤمن الأنصاري، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى أعطي المؤمن ثلاث خصال: العزّ في الدّنيا و الآخرة و الفلج في الدّنيا و الآخرة و المهابة في صدور الظالمين.
[ثلاث هنّ فخر المؤمن و ثلاثة هم شرّ خلق اللّه و ابتلى بهم خيار خلق اللّه.]
٣١١- ابن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:
ثلاث هنّ فخر المؤمن و زينة في الدّنيا و الآخرة: الصلاة في آخر الليل و يأسه ممّا في أيدي النّاس و ولايته الامام من آل محمّد (صلى اللّه عليه و آله) قال: و ثلاثة هم شرار الخلق ابتلى بهم خيار الخلق: أبو سفيان أحدهم قاتل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و عاداه، و معاوية قاتل عليّا (عليه السلام) و عاداه، و يزيد بن معاوية لعنه اللّه قاتل الحسين بن عليّ (عليهما السلام) و عاداه حتّى قتله.
[ميزان الفضيلة.]
٣١٢- ابن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن أبي حمزة الثماليّ، عن عليّ
ان كان بينه و بينهم قرابة موجبة للارث مع شرائط، و اعلم أن ذلك الحكم غير مختص بالرجل المذكور لان كل رجل حرا كان أو عبدا معتقا كان أم غير معتق ينسب الى آبائه أحرارا كانوا أم عبيدا فى الاسلام أم فى الكفر لان النسب لا يتغير و لا يتبدل بتلك الاوصاف و كذا كل اثنين بينهما قرابة موجبة للارث بشرائطه يقع التوارث بينها الا ان السائل لما سئل عن الرجل المذكور أجاب (عليه السلام) على وفق سؤاله
قوله (ان اللّه تبارك و تعالى اعطى المؤمن ثلاث خصال العزة فى الدنيا و الآخرة)
(١) الخصال بالكسر جمع الخصلة بالفتح و هى الفضيلة، و العزة الغلبة و خلاف الذلة و المؤمن غالب فى الحجة على خصمه و عزيز غير ذليل عنده تعالى فى الدنيا و الآخرة «وَ لِلّٰهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لٰكِنَّ الْمُنٰافِقِينَ لٰا يَعْلَمُونَ»
(و الفلح فى الدنيا و الآخرة)
(٢) الفلح بالحاء المهملة و التحريك الفوز و النجاة و النقاء فى الخير كالفلاح و بالجيم الظفر بالمقصود و الفوز بالمطلوب و المؤمن فائز فى الدنيا بالصراط المستقيم و فى الآخرة بجنات النعيم
(و المهابة فى صدور الظالمين)
(٣) لان المؤمن يكون من اللّه قريبا حتى لو كشف الغطاء لرأيت أمرا عجيبا فلذلك يهابه الناس خصوصا الظالمون لانهم يهابون اللّه و يخافونه و لذلك كان المشركون مع كثرة عددهم و غاية شوكتهم يخافون رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و أصحابه مع قلة عددهم و ضعف عدتهم كما نطق به القرآن الكريم
قوله (ثلاث هن فخر المؤمن و زينته فى الدنيا و الآخرة- اه)
(٤) الفخر و يحرك التمدح بالخصال و الكبر و العظم و الشرف كالافتخار و لعل المراد ان الثلاثة زينة كاملة للمؤمن صالحة للفخر بها لو جاز الفخر و لو ذكرها المؤمن من حيث أنها نعم جليلة أعطاه اللّه اياها و و فقه لها فهو جائز بل هو شكر كما قال سيد المرسلين «انا سيد ولد آدم و لا فخر» أى لا أقوله تكبرا و تعظما بل شكرا و تحدثا بنعمته.