شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥٨ - موعظة نافعة لعليّ بن الحسين
شاذان، عن أبى الحسن موسى (عليه السلام) قال: قال لى أبي: إنّ فى الجنّة نهرا يقال له:
جعفر علي شاطئه الأيمن درّة بيضاء فيها ألف قصر فى كلّ قصر ألف قصر لمحمد و آل محمّد (صلى اللّه عليه و آله) و على شاطئه الأيسر درّة صفراء فيها ألف قصر فى كلّ قصر ألف قصر لابراهيم و آل إبراهيم (عليهم السلام).
[النصر مع من أحسن الرعاية و الحفظ للاسلام.]
١٣٩- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن هشام ابن سالم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ما التقت فئتان قطّ من أهل الباطل إلّا كان النصر مع أحسنهما بقيّة على [أهل] الاسلام.
[ما جبلت عليه القلوب.]
١٤٠- عنه، عن أحمد، عن عليّ بن حديد، عن بعض أصحابنا، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال: جبلت القلوب على حبّ من ينفعها و بغض من أضرّ بها.
[موعظة نافعة لعليّ بن الحسين (عليهما السلام).]
١٤١- محمّد بن أبي عبد اللّه، عن موسى بن عمران، عن عمّه الحسين بن عيسى بن عبد اللّه، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: أخذ أبى بيدي ثمّ قال: يا بنيّ إنّ أبى محمّد بن عليّ (عليهما السلام) أخذ بيدي كما أخذت بيدك و قال: إنّ أبى عليّ بن الحسين (عليهما السلام) أخذ بيدي و قال: يا بنيّ! افعل الخير إلى كلّ من طلبه منك
فى الجنة أو بالنسبة الى القائم فى منبعه أو بكونه أعلى مواضع الجنة و أشرفها و الاشرف يسمى أيمنا و انما بنى قصر نبينا (صلى اللّه عليه و آله) أبيض و فى الايمن لانه أشرف الأنبياء فينبغى أن يكون قصره أحسن الالوان و فى أشرف المكان قوله (ما التقت فئتان قط من أهل الباطل الا كان النصر مع أحسنهما بقية على الاسلام)
(١) البقية الخير و الاثر و الحالة المستقيمة و عدم المبالغة فى الافساد و فى القاموس أبقيت ما بيننا لم ابالغ فى افساده و الاسم البقية و نصبها على التميز و المراد بالفئتين الفئتان من أهل الاسلام كالسلطانين منهم تقاتلا على ملك و فيه ترغيب فى رعاية قوانين الاسلام بأنها تنفع صاحبها مع كونه فى الباطل و الفئتان من أهل الكفر أيضا فان إحداهما اذا كانت لها حالة مستقيمة على أهل الاسلام بالخير و الرأفة و عدم الافساد كانت النصرة معها.
قوله (جبلت القلوب على من حب من ينفعها و بغض من أضربها)
(٢) هذا جار فى الحيوانات أيضا و النفع و الضر يشملان الدنيوى و الاخروى و فيه أمر بإيصال النفع و ترغيب فيه بذكر بعض مفاسده و الحب يترتب عليه منافع كثيرة و البغض يترتب عليه مضار عظيمة كما لا يخفى على ذوى البصائر.
قوله (يا بنى افعل الخير الى كل من طلبه منك)
(٣) الخير يشمل بذل المال و القول النافع و المشى للحاجة و هذا من المرغبات التى لا يتركها أهل الكمال و الا فيجوز الترك خصوصا