شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٦٠ - إبطال ما زعمته العامة من إثبات خلافة أبي بكر بالاجماع
ذكره و ما كان اللّه ليفتن أمّة محمّد (صلى اللّه عليه و آله) من بعده فقال أبو جعفر (عليه السلام): أو ما يقرءون
و فى الحديث من أعلام نبوته المتعلقة بالاخبار عن المغيبات أربعة: صفة امته فى الآخرة، و تبديلهم بعده، و الثالث ما لهم فى الآخرة و تقرير الحكم فيهم، و الرابع أن له حوضا فى الآخرة و قال أبو عبد اللّه شارحه بعد نقل هذا القول روى عن مالك أنه ندم عن رواية هذا الحديث فقال ليتنى لم أروه و انما قال ذلك لما فيه من تبديل أصحابه (عليه السلام) انتهى، و فيه أيضا عن أبى حازم عن سهل يقول سمعت النبي (صلى اللّه عليه و آله) يقول «أنا فرطكم على الحوض من ورد شرب و من شرب لم يظمأ أبدا و ليردن على أقوام أعرفهم و يعرفونى ثم يحال بينى و بينهم» و روى هذا الحديث عن أبى سعيد الخدرى و هو يزيد فى آخره «فأقول انهم منى فيقال انك لا تدرى ما فعلوا بعدك فاقول سحقا سحقا لمن بدل بعدى» و فيه أيضا بطرق متعددة عن أبى سعيد الخدرى و عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص و عن أسماء بنت أبى بكر أنهم قالوا «قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) «انى على الحوض حتى أنظر من يرد على منكم و سيؤخذا ناس دونى فأقول يا رب منى و من امتى فيقال أ ما شعرت ما عملوا بعدك و اللّه ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم» و فيه أيضا مثله عن عائشة و فيه أيضا عن أمّ سلمة انها قالت «قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) انى لكم فرط على الحوض فإياي ليأتين أحدكم فيذب عنى كما يذب البعير الضال فأقول فيم هذا فيقال انك لا تدرى ما أحدثوا بعدك فأقول سحقا سحقا» و فيه أيضا عن عقبة بن عامر «أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) خرج يوما فصلى على أهل احد صلاته على الميت ثم انصرف الى المنبر فقال انى فرط لكم و أنا شهيد عليكم و انى و اللّه لا نظر الى حوضى الآن و انى قد أعطيت مفاتيح خزائن الارض أو مفاتيح الارض و انى و اللّه ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدى و لكن أخاف عليكم أن تتنافسوا فيها» و فيه أيضا بطريق آخر عن عقبة بن عامر قريب منه مع زيادة فى آخره «و لكنى أخشى عليكم الدنيا فتنافسوا فيها و تقتتلوا فتهلكوا كما هلك من كان قبلكم» قال عقبة فكانت آخر ما رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) على المنبر. و فيه أيضا عن عبد اللّه أنه قال رسول اللّه «انا فرطكم على الحوض و لا نازعن أقواما ثم لاغلبن عليهم فأقول يا رب أصحابى اصحابى فيقال انك لا تدرى ما أحدثوا بعدك» [١] و فيه أيضا فى باب الآخرة و القيامة عنه (صلى اللّه عليه و آله) «ألا و انه «سيجاء من امتى فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول: يا رب أصحابى. فيقال انك لا تدرى ما أحدثوا فأقول كما قال العبد الصالح «وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مٰا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمّٰا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَ أَنْتَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ- الى قوله- وَ إِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ «فيقال لى أنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم مذ فارقتهم».
(فقال أبو جعفر عليه السالم أو ما يقرءون كتاب اللّه)
(١) ليعلموا بطلان ما زعموه
(أو ليس اللّه
[١] صحيح مسلم ج ٧ ص ٦٥- ٦٧.