شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٢ - بايع عليّ رسول اللّه
ورثناها من أمّنا و ابنك هذا عبد لنا فتحمّل عليه ببطون قريش، قال: فقال قد أجبتك على خلّة على أن لا يتصدّر ابنك هذا في مجلس و لا يضرب معنا بسهم فكتب عليه كتابا و أشهد عليه فهو هذا الكتاب.
[أصحاب اليمين هم شيعة عليّ (عليه السلام).]
٣٧٣- الحسين بن محمّد، عن محمّد بن أحمد النهديّ، عن معاوية بن حكيم، عن بعض رجاله، عن عنبسة بن بجاد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) فى قول اللّه عزّ و جلّ: وَ أَمّٰا إِنْ كٰانَ مِنْ أَصْحٰابِ الْيَمِينِ فَسَلٰامٌ لَكَ مِنْ أَصْحٰابِ الْيَمِينِ فقال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لعليّ (عليه السلام): هم شيعتك فسلم ولدك منهم أن يقتلوهم.
[بايع عليّ رسول اللّه (صلوات اللّه عليهما) على العسر و اليسر.]
٣٧٤- حدّثنا محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ عن صفوان، عن محمّد بن زياد بن عيسى، عن الحسين بن مصعب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال: أمير المؤمنين (عليه السلام): كنت ابايع لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) على العسر و اليسر و البسط و الكره إلى أن كثر الاسلام و كثف قال: و أخذ عليهم [عليّ (عليه السلام)] أن يمنعوا محمّدا و ذرّيّته
من النفل الّذي هو نبت له نور طيب الرائحة
(فاولدها فلانا)
(١) هو العباس
قوله (عن عنبسة بن بجاد)
(٢) بالباء الموحدة المكسورة و الجيم
(وَ أَمّٰا إِنْ كٰانَ مِنْ أَصْحٰابِ الْيَمِينِ)
(٣) قيل أصحاب اليمين من كان له حالة حسنة و منزلة رفيعة و مرتبة سنية و أصحاب الشمال من كان له حالة شنيعة و منزلة دنية و مرتبة و ضيعة يقال أتاه عن يمينه اذا أتاه من الجهة المحمودة و أتاه من شماله اذا أتاه من الجهة المذمومة، و العرب تنسب الفعل المحمود الى اليمين و المذموم الى الشمال لتيمنهم باليمين و تشؤمهم بالشمال و قيل أصحاب اليمين الذين يؤتون صحائفهم بايمانهم و أصحاب الشمال الذين يؤتون صحائفهم بشمائلهم و قيل أصحاب اليمين يسلكون فى ايمانهم الى الجنة لان الجنة عن يمين الناس و أصحاب الشمال الذين يسلكون فى شمائلهم الى النار لان النار عن شمالهم و قيل أصحاب اليمين أصحاب اليمن و البركة و أصحاب الشمال أصحاب الشوم و النكبة لان السعداء ميامين على أنفسهم بسبب طاعتهم و الاشقياء مشائيم على أنفسهم بسبب معصيتهم و قيل أصحاب اليمين هم الذين أوجدهم اللّه تعالى فى وقت الذر بجنب اليمين من آدم و أصحاب الشمال هم الذين أوجدهم بجنب الشمال منه. و قيل أصحاب اليمين هم الذين مقامهم على يمين العرش و أصحاب الشمال هم الذين مقامهم على شماله و لا يبعد أن يراد بأصحاب اليمين من خلق من التراب الّذي فى يمين جبرئيل (عليه السلام) و أصحاب الشمال من خلق من التراب الّذي فى شماله
(كنت أبايع لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) على العسر و اليسر و البسط و الكره)
(٤) أى بالمتابعة على حال العسر فى المعيشة و اليسر فيها و فى حال السرور و الحزن من بسطت فلانا اذا سررته أو فى حال سعة البلاء و ضيقها من بسط المكان القوم اذا وسعهم، أو فى حال عدم الحاجة الى