شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٤٦ - من مات و لم يكن له إمام مات ميتة جاهليّة
احضروا مع قومكم في مساجدهم للصلاة أ ما يستحيي الرّجل منكم أن يعرف جاره حقّه و لا يعرف حقّ جاره.
[فضل الشيعة و ذمّ مخالفيهم.]
١٢٢- عنه، عن ابن مسكان، عن مالك الجهنيّ قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا مالك أ ما ترضون أن تقيموا الصّلاة و تؤتوا الزّكاة و تكفّوا و تدخلوا الجنّة؟
يا مالك إنّه ليس من قوم ائتمّوا بامام فى الدّنيا إلّا جاء يوم القيامة يلعنهم و يلعنونه إلّا أنتم و من كان على مثل حالكم، يا مالك إنّ الميّت و اللّه منكم على هذا الامر لشهيد بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل اللّه.
[من مات و لم يكن له إمام مات ميتة جاهليّة.]
١٢٣- يحيى الحلبي، عن بشير الكناسيّ قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:
وصلتم و قطع النّاس، و أحببتم و أبغض النّاس و عرفتم و أنكر النّاس و هو الحقّ إنّ اللّه اتّخذ محمّدا (صلى اللّه عليه و آله) عبدا قبل أن يتّخذه نبيّا و إنّ عليّا (عليه السلام) كان عبدا ناصحا للّه عزّ و جلّ فنصحه و أحبّ اللّه عزّ و جلّ فأحبّه، إنّ حقّنا في كتاب اللّه بيّن،
و قبل رسوله و يمكن ان يراد بالامر ولاية الائمة (عليهم السلام) و بالاصل النص بها
(فعليكم بالورع)
(١) عن المحرمات
(و الاجتهاد)
(٢) فى الطاعات و فيه ترغيب فى تكميل القوة النظرية و العملية
(و اشهدوا الجنايز و عودوا المرضى)
(٣) الظاهر شمولهما لجنائزهم و مرضاهم أيضا
(و احضروا مع قومكم فى مساجدهم للصلاة)
(٤) معهم فى صورة الجماعة ظاهرا و ان تحقق الانفراد باطنا كما دل عليه بعض الروايات مع الترغيب بأنه يخرج مع ثواب صلواتهم
(أ ما يستحيى الرجل منكم أن يعرف جاره حقه و لا يعرف حق جاره)
(٥) أمر بحسن الجوار و رعاية حقوق المجاورة و ذلك بالكف عن أذاه و الاحسان إليه و الصفح عنه و فعل ما فيه رضاه و قد مر تفصيلا،
قوله (و تكفوا و تدخلوا الجنة)
(٦) أى تكفوا ألسنتكم عن الاقوال الفاسدة و أنفسكم عن الافعال الباطلة، و فيه حث على لزوم الصالحات لانها الصراط المستقيم للجنة
قوله (سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول)
(٧) فى مدح الشيعة و ذم المخالفين
(وصلتم)
(٨) بالامام الحق بعد النبي (صلى اللّه عليه و آله)
(و قطع الناس)
(٩) عنه
(و أحببتم)
(١٠) أى الرسول و عترته و الامام المنصوب بعده من قبله
(و أبغض الناس)
(١١) إياهم
(و عرفتم)
(١٢) حق الامام و وجوب التسليم له
(و أنكر الناس)
(١٣) جميع ذلك
(و هو الحق)
(١٤) لعل المراد أن كل واحد من الوصل و الحب و المعرفة الحق الثابت لكم فى العهد الاول أو أنه تعالى هو الحق يحكم بينكم و بينهم
(ان اللّه اتخذ محمدا (صلى اللّه عليه و آله) عبدا)
(١٥) موفيا لاداء العبودية و حقوقها
(قبل ان يتخذه نبيا)
(١٦) لعل الغرض منه هو التنبيه على أن العبودية هى الاصل المطلوب من كل أحد و لا يتحقق مع انكار شيء من الحقوق و الولاية أعظمها
(و ان عليا (عليه السلام) كان عبدا ناصحا للّه عز و جل فنصحه)
(١٧) نصحه للّه تسديد حقوقه و حقوق رسوله و حقوق المسلمين و نصحه تعالى له هو الامر بحفظ شرائعه و مواعظه و نصائحه و