شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥٢ - ذو الفقار نزل من السماء
اميّ و قومي و عشيرتي عجب للعرب كيف لا تحملنا على رءوسها و اللّه عزّ و جلّ يقول في كتابه: وَ كُنْتُمْ عَلىٰ شَفٰا حُفْرَةٍ مِنَ النّٰارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهٰا فبرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) انقذوا.
[في قوله تعالى «قُلِ اللّٰهُمَّ مٰالِكَ الْمُلْكِ ... الآية»]
٣٨٩- عنه، عن إبراهيم بن أبي بكر بن أبي سماك، عن داود بن فرقد، عن عبد الأعلى مولى آل سام، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت له: قُلِ اللّٰهُمَّ مٰالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشٰاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشٰاءُ أ ليس قد آتى اللّه عزّ و جلّ بني أميّة الملك؟ قال: ليس حيث تذهب إليه إنّ اللّه عزّ و جلّ آتانا الملك و أخذته بنو اميّة، بمنزلة الرّجل يكون له الثوب فيأخذه الاخر فليس هو للّذي أخذه.
[في قوله تعالى: «اعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهٰا ... الآية»]
٣٩٠- محمّد بن أحمد بن الصّلت، عن عبد اللّه بن الصّلت، عن يونس، عن المفضّل ابن صالح، عن محمّد الحلبي أنّه سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ: اعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهٰا قال: العدل بعد الجور.
[ذو الفقار نزل من السماء.]
٣٩١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن محمّد بن أشيم عن صفوان ابن يحيى قال: سألت أبا الحسن الرّضا (عليه السلام) عن ذي الفقار سيف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقال
(بأبى و امى و قومى و عشيرتى عجبا للعرب)
(١) الباء للتفدية أى نفديه بهؤلاء و الغرض متها الاجلال و التعظيم و عجب فى بعض النسخ بالنصب على حذف الناصب أى عجبت عجبا و فى بعضها بالرفع على الابتداء و اللام بمعنى من أى لى عجب من العرب.
(أ ليس قد أتى اللّه بنى امية الملك قال ليس حيث تذهب- اه)
(٢) غرض السائل تقرير المنفى لزعمه أنه حق كما يرشد إليه قوله (عليه السلام) «ليس حيث تذهب إليه» فأجابه بتقرير النفى تنبيها له على أن المراد بالملك الخلافة الالهية و بنزعها نقلها من الاول بقبضه الى الاخر، و على أنه حق لهم (عليهم السلام) آتاهم اللّه تعالى اياه و أخذته منهم بنو امية غصبا و عدوانا و اقدارهم على أخذه لا يوجب الرضا به كما فى اقدار العباد على المعاصى و فى بعض النسخ «التور» بدل الثوب و هو اناء يشرب فيه
(قال العدل بعد الجور)
(٣) عند ظهور الصاحب (عليه السلام) و هو الّذي يملأ الارض عدلا و قسطا بعد ما ملئت ظلما و جورا و المقصود أنه الفرد الاكمل من أفراد الاحياء لا أنه منحصر فيه فلا ينافى ما ذهب إليه المفسرون.
قوله (سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن ذى الفقار سيف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقال نزل به جبرئيل (عليه السلام) من السماء- اه)
(٤) سمى به لانه كان فيه حفر صغار حسان و ما ذكره أصحاب السير من أنه كان سيف منبه بن الحجاج أو سيف عاص بن منبه أخذ يوم بدر اصطفاه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ثم أعطاه عليا (عليه السلام) ليس له أصل و الحلقة بسكون اللام