شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨١ - حديث نادر
عزّ و جلّ بالمجرمين فقد فسّرت لك جملا مجملا و صلّى اللّه على محمّد و آله الاخيار.
حديث نادر
٩٦- حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن أيّوب، و عليّ ابن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: أتى أبو ذرّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه إنّي قد اجتويت المدينة أ فتأذن لي أن أخرج أنا و ابن أخي إلى مزينة فنكون بها؟
فقال: إنّي أخشى أن يغير عليك خيل من العرب فيقتل ابن أخيك فتأتيني شعثا فتقوم
توضيحه ان شاء اللّه تعالى
(فارفع بصرك الى السماء و انظر ما فعل اللّه عز و جل بالمجرمين)
(١) قد مرّ فى باب تفسير انا انزلناه فى حديث الياس مع الباقر (عليه السلام) ما يناسب هذا المقام و هو قول الباقر (عليه السلام) له «فوددت أن عينك تكون مع مهدى هذه الامة و الملائكة بسيوف آل داود بين السماء و الارض تعذب أرواح الكفرة من الاموات و تلحق بهم أرواح أشباههم من الاحياء ثم أخرج يعنى الياس سيفا ثم قال ها ان هذا منها، قال (عليه السلام) أى و الّذي اصطفى محمدا على البشر و لعل عيون المؤمنين ترى يومئذ عذاب المشركين بين السماء و الارض بكشف الحجاب» و قد مر شرحه.
(حديث نادر)
(٢) لانه شاذ، أو لان مضمونه غريب، أو لانه متعلق بشخص معين
(فقال يا رسول اللّه انى قد اجتويت المدينة)
(٣) قال ابو عبيد تقول اجتويت البلد اذا كرهت المقام فيه و ان وافقك فى بدنك و قال ابن الاثير اجتووا المدينة أى أصابهم الجوى و هو المرض و داء الجوف اذا تطاول و ذلك اذا لم يوافقهم هواؤها و استوخموها و يقال اجتويت البلد اذا كرهت المقام فيه و ان كنت فى نعمة
(أ فتأذن لى أن أخرج أنا و ابن أخى الى مزينة)
(٤) فى القاموس مزينة كجهينة قبيلة و فى المصباح المزن السحاب الواحدة مزنة و تصغيرها مزينة و بها سميت امرأة ثم غلب على ولدها و سميت بها القبيلة و النسبة إليها مزنى بحذف التصغير
(فقال انى أخشى ان تغير عليك خيل من العرب)
(٥) أغار عليهم يغير اغارة اذا أسرع فى السير و العدو و هجم عليهم ديارهم و أوقع بهم و نهبهم و الاسم من الاغارة الغارة مثل أطاع يطيع اطاعة و الاسم منها الطاعة ثم يطلق الغارة على الخيل المغيرة يقال شنوا الغارة أى فرقوا الخيل كذا فى المصباح و قد يأتى غار بمعنى أغار كما سيجيء
(فيقتل ابن أخيك فتأتيني شعثا)
(٦) الشعث محركة مصدر و هو انتشار الامر و اغبرار