شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠١ - حكم الذي أصاب اباه سبي في الجاهليّة
[حكم الذي أصاب اباه سبي في الجاهليّة.]
٣٠٩- عنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن الحارث بن المغيرة قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل أصاب أباه سبى في الجاهليّة فلم يعلم أنّه كان أصاب أباه سبي في الجاهليّة إلّا بعد ما توالدته العبيد في الاسلام و اعتق، قال: فقال:
فلينسب إلى آبائه العبيد في الاسلام، ثمّ هو يعدّ من القبيلة الّتي كان أبوه سبي فيها إن كان [أبوه] معروفا فيهم و يرثهم و يرثونه.
قوله (عن الحارث بن المغيرة قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل أصاب أباه سبى فى الجاهلية فلم يعلم انه كان أصاب أباه سبى فى الجاهلية الا بعد ما توالدته العبيد فى الاسلام و اعتق)
(١) أى أعتق ذلك الرجل و هو عطف على توالدته و الضمير المنصوب راجع إليه و المراد بأبيه الّذي سبى جد من اجداده [١] بقرينة قوله توالدته العبيد لدلالته على أن له آباء كلهم عبيد
(قال فقال فلينسب)
(٢) أى ذلك الرجل
(اى آبائه العبيد فى الاسلام)
(٣) لا الى من سبى أباه لظهور أن الولد ينسب فى النسب الى آبائه
(ثم هو)
(٤) أى ذلك الرجل
(يعد من القبيلة التى كان أبوه سبى فيها)
(٥) فهو مثلا قيسى ان كان أبوه من قبيلة قيس و تميمى فان كان من قبيلة تميم
(ان كان معروفا فيهم)
(٦) أى ان كان ابوه أو هو معروفا فى كونه من تلك القبيلة و الا فلا يجوز أن يعد منهم لان من ليس من أولاد قيس مثلا و لا ينسب إليه لا يعد من أولاده
(و يرثهم و يرثونه)
(٧) أى يرث ذلك الرجل تلك القبيلة و يرثونه
[١] (جد من أجداده). مسئلة كانت مبتلى بها فى صدر الاسلام فان قبائل العرب فى الجاهلية كانوا يغيرون بعضهم على بعض و يتخذون الاسارى عبيدا و ربما بقى منهم من ادرك الاسلام و جرى عليهم العبودية و السؤال عن صحة الاسترقاق الواقع فى الجاهلية على خلاف قواعد الشرع فان الاسترقاق المشروع أن يتخذ المؤمن من المشرك لا المشركون بعضهم من بعض فاجاب (عليه السلام) باستمرار ملك العبد الثابت فى الجاهلية بعد الاسلام أيضا كما فى ساير املاكهم و عقودهم فان من اشترى شيئا فى الجاهلية او ملكه بوجه محرم فى الاسلام جائز قبل الاسلام يبقى حكم الملك على ما كان و إلا وقع الهرج و المرج و الرجل الّذي سبى جده فى الجاهلية و بقى هو و اولاده مستمرين على الرقية بعد الاسلام أيضا ينسب الى آبائه الارقاء باعتبار بقاء حكم الرقية فيهم و اما الانتساب الى القبائل فامر عرفى لم يبطله الشرع و كان لهم قانون معروف و هو أن العبيد كانوا يعدون من قبائل اربابهم فاذا اسر هاشمى مثلا عبدا غير معروف ابوه و قبيلته يقال هذا العبد هاشمى بالولاء او يقال هاشمى مولاهم و بين الامام (عليه السلام) ان العبد المأسور هكذا يعد من قبيلة اربابه اذا لم يعرف نسبه او كان من غير العرب و اما العربى المعروف كما فى مورد المسألة يعد من قبيلته الاصلية هكذا ينبغى ان يفهم هذا الحديث. (ش)