شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٢٣ - الحسنين
يَأْتِيَكُمُ التّٰابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمّٰا تَرَكَ آلُ مُوسىٰ وَ آلُ هٰارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلٰائِكَةُ» قال: رضاض الالواح فيها العلم و الحكمة.
[الحسنين (عليهما السلام) ابنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).]
٥٠١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحسن بن ظريف عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال [لي] أبو جعفر (عليه السلام): يا أبا الجارود ما يقولون لكم في الحسن و الحسين (عليهما السلام)؟ قلت:
ينكرون علينا انّهما ابنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال: بأيّ شيء احتججتم عليهم؟ قلت: احتججنا» عليهم بقول اللّه عزّ و جل في عيسى بن مريم (عليهما السلام): وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ دٰاوُدَ وَ سُلَيْمٰانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسىٰ وَ هٰارُونَ وَ كَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. وَ زَكَرِيّٰا وَ يَحْيىٰ وَ عِيسىٰ فجعل عيسى بن مريم من ذريّة نوح (عليه السلام) قال فأيّ شيء قالوا لكم؟ قلت: قالوا قد يكون ولد الابنة من الولد و لا يكون من الصّلب قال: بأيّ شيء احتججتم عليهم قلت: احتججنا عليهم بقول اللّه تعالى لرسوله (صلى اللّه عليه و آله): قل تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ. قال: فأيّ شيء قالوا؟ قلت: قالوا قد يكون في كلام العرب أبناء رجل و آخر يقول: أبناؤنا. قال: فقال أبو جعفر
المنخذلين المنقطعين عن طالوت قالوا ذلك اعتذارا للتخلف و تخذيلا للقليل حين كان النهر بينهما
(رضاض الالواح فيها العلم و الحكمة)
(١) الرضاض مارق من الحصى و نحوه و لعل المراد به هى الرضاضة المذكورة و بالعلم العلم بالشرائع و الاخلاق و الحكمة أعم منه و كون العطف للتفسير محتمل.
قوله (ينكرون علينا أنهما ابنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله))
(٢) اى أبناؤه حقيقة من صلبه اذ لا نزاع فى اطلاق الابن و البنت و الولد و الذرية على ولد البنت و انما النزاع فى ان هذا الاطلاق من باب الحقيقة أو المجاز فذهب طائفة من أصحابنا منهم السيد المرتضى الى الاول و ذهب طائفة منهم و منهم الشهيد الثانى و جمهور العامة الى الثانى و تظهر الفائدة فى كثير من المواضع كاطلاق السيد و اجراء أحكام السيادة و النذر لاولاد الاولاد و الوقف عليهم و الظاهر هو الاول للآيات و الروايات و أصالة الحقيقة و ضعف هذه الرواية بأبى الجارود الزيدى الّذي ينسب إليه الفرقة الجارودية لا يضر لان المتمسك هو الآية و دلالة الآيتين الاولتين على المطلوب ظاهرة و الثالثة صريحة و احتمال التجوز غير قادح لاجماع أهل الاسلام على أن ظاهر القرآن لا يترك الا بدليل لا يجامعه بوجه و ما روى عن الكاظم (عليه السلام) و هو مستند الشهيد على تقدير صحة سنده حمله على التقية ممكن و استناده باستعمال اللغة غير تام لان اللغة لا تدل على مطلوبه