شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٥٤ - حديث ذي النمرة
[النهي عن تحديث الرؤيا إلا عند مؤمن خلا من الحسد و البغي.]
٥٣٠- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن القاسم بن عروة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): الرّؤيا لا تقصّ إلّا على مؤمن خلا من الحسد و البغي.
[حديث ذي النمرة.]
٥٣١- حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد الكنديّ، عن أحمد بن الحسن الميثميّ، عن أبان بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان على عهد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) رجل يقال له: ذو النمرة و كان من أقبح الناس و إنّما سمّى ذو النمرة من قبحه فأتي النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول أخبرني ما فرض اللّه عزّ و جلّ عليّ؟ فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): فرض اللّه عليك سبعة عشر ركعة في اليوم و اللّيلة و صوم شهر رمضان إذا أدركته و الحجّ إذا استطعت إليه سبيلا و الزكاة و فسّرها له، فقال: و الّذي بعثك بالحقّ نبيّا ما أزيد ربّي على ما فرض عليّ شيئا؟ فقال له النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): و لم يا ذا النمرة؟! فقال كما خلقني قبيحا قال: فهبط جبرئيل (عليه السلام) على النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه إنّ ربّك يأمرك أن تبلغ ذا النمرة عنه السّلام و تقول له:
يقول لك ربّك تبارك و تعالى: أ ما ترضى أن أحشرك على جمال جبرئيل يوم القيامة فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يا ذا النمرة هذا جبرئيل يأمرني أن ابلّغك السّلام و يقول لك ربّك: أ ما ترضى أن أحشرك على جمال جبرئيل؟ فقال: ذو النمرة فانّي قد رضيت يا ربّ فو عزّتك لأزيدنّك حتّى ترضى.
الجاهل نظرا الى ظاهرها زاده غما على غم و مع ذلك قد يؤثر تأويله بصرفه الى المكروه فيقع الرائى فى مكروه بمقتضى تأويله.
قوله (قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) الرؤيا لا تقص الاعلى مؤمن خلا من الحسد و البغى)
(١) فان الغالب فى الموصوف بهما أنه يعبر الرؤيا بما يوجب ضرر الرائى و كراهته و تشوش نفسه عاجلا و آجلا أما عاجلا فظاهر لان النفس معتادة بالانقباض عند سماع ما لا يوافقها من المكاره و أما آجلا فلانه ربما يقع ما عبر به اذ للتعبير مدخل عظيم فى وقوعه كما مر و لو لم يقع فلا شبهة فى أنه قد يبطئ وقوع خلافه و هو ما تقتضيه رؤياه فى نفس الامر فهو فى تلك المدة مشوش مغموم لتجوزه و وقوع ذلك التعبير.
قوله (يقال له ذو النمرة)
(٢) فى القاموس النمرة بالضم النكتة من أى لون كان و الانمر ما فيه نمرة بيضاء و اخرى سوداء و هى نمراء و انما اقسم أن لا يفعل الخيرات و قد صح النهى عنه لان النهى لم يبلغه أو بلغه و علم أن الحلف على ذلك غير منعقد لكنه لم يرد القسم حقيقة بل أتى بصورته ترويجا لمقصوده و هو عدم الاتيان بغير الفرائض
قوله (حديث الّذي أحياه عيسى