شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٤٧ - إنّ رسول اللّه
لنا صفو الاموال و لنا الانفال و إنّا قوم فرض اللّه عزّ و جلّ طاعتنا و إنّكم تأتمّون بمن لا يعذر النّاس بجهالته و قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): من مات و ليس له إمام مات ميتة جاهليّة، عليكم بالطاعة فقد رأيتم أصحاب عليّ (عليه السلام)، ثمّ قال: إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال في مرضه الذي توفّي فيه: ادعوا لي خليلي فأرسلتا إلى أبويهما فلمّا جاءا أعرض بوجهه ثمّ قال: ادعوا لي خليلي، فقالا: قد رآنا لو أرادنا لكلّمنا، فأرسلتا إلى علي (عليه السلام) فلمّا جاء أكبّ عليه يحدّثه و يحدّثه حتّى إذا فرغ لقياه، فقالا:
ما حدّثك؟ فقال: حدّثني بألف باب من العلم يفتح كلّ باب إلى ألف باب.
[إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إذا ذهب من طريق رجع من غيره]
١٢٤- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن موسى بن عمر بن بزيع قال: قلت للرّضا (عليه السلام): إنّ النّاس رووا أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كان إذا أخذ في طريق رجع في غيره، فهكذا كان يفعل؟ قال: فقال: نعم فأنا
أو امره و نواهيه و غير ذلك مما جاء به الرسول
(و أحب اللّه عز و جل فأحبه)
(١) حقيقة محبة العبد له و بالعكس أمر يعرف و لا يعرف و قد يعرف الاولى بأنها القيام بوظائف الطاعات و الاتيان بأنواع القربات و الاشتغال به عن جميع الاغيار و التسليم له فى جميع الاحوال، و الثانية بأنها اجلاسه فى بساط القرب و العز و السعادة و إهداؤه آنا فآنا أنواعا من التفضل و الاحسان و الكرامة و هذا تعريف لهما بشيء من آثارهما
(ان حقنا فى كتاب اللّه)
(٢) كما دلت عليه آية ذوى القربى و غيرها و قد مر مشروحا بينا
(لنا صفوا الاموال و لنا الانفال)
(٣) مر مشروحا فى آخر كتاب الحجة
(و انا قوم فرض اللّه عز و جل طاعتنا)
(٤) على العباد كلهم فى آية أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا- الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ و غيرها مما ذكر مشروحا فى كتاب الحجة و غيره
(و قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من مات و ليس له امام مات ميتة جاهلية)
(٥) أى مات ميتة كفر و ضلال و نفاق و هذا الحديث متفق عليه بين الامة و لهم تأويلات ركيكة فاسدة بينا فسادها فى شرح كتاب الحجة
(عليكم بالطاعة)
(٦) أى بطاعة على (عليه السلام) او مطلقا
(فقد رأيتم أصحاب على (عليه السلام))
(٧) هم الذين تشرفوا بصحبته أو الخواص من شيعته مطلقا و المراد بالرؤية الرؤية القلبية و هى- العلم بأحوالهم من الورع و التقوى و الاجتهاد فى الاعمال الصالحة فعليكم الاسوة بهم
(ادعوا لى خليلى)
(٨) هو الصديق و صاحب السر
(ثم قال ادعوا لى خليلى فقالا قد رآنا)
(٩) فيه اختصار أى فأرسلتا الى ابويهما فقالا أو قال (صلى اللّه عليه و آله) هو على (عليه السلام) الا أن الحسد و العداوة و حب الدنيا حملتهما على ما صنعتا
(فقال حدثنى بالف باب من العلم يفتح كل باب الى ألف باب)
(١٠) حقيقة علوم هذه الابواب أعنى ألف ألف باب و حقيقة تفاصيلها و تفاصيل الجزئيات المندرجة فيها لا يعلم الا اللّه و رسوله و أوصياء رسوله ثم هذا التحديث و التعليم و التعلم لم يكن فى صور