شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣٢ - مجيء عليّ بن الحسين
و لا ضلّ من ضلّ من هذه الامّة إلّا بنا.
[إنّ اللّه أكرم من أن يعاقب العبد فيما ليس باختياره.]
٣٦٠- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عليّ بن عطيّة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كنت عنده و سأله رجل عن رجل يجيء منه الشيء على حدّ الغضب يؤاخذه اللّه به! فقال: اللّه أكرم من أن يستعلق عبده و في نسخة أبي الحسن الاول (عليه السلام): يستقلق عبده.
[عرض أعمال الامّة لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و استغفاره لهم.]
٣٦١- عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن أبي حمزة، و غير واحد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (عليهما السلام): إنّ لكم في حياتي خيرا و في مماتي خيرا، قال: فقيل: يا رسول اللّه أمّا حياتك فقد علمنا فما لنا في وفاتك؟ فقال أمّا في حياتي فانّ اللّه عزّ و جلّ قال: وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ و أمّا في مماتي فتعرض عليّ أعمالكم فأستغفر لكم.
[من يدّعي هذا الامر و لم يتصف به.]
٣٦٢- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال:
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّ ممّن ينتحل هذا الامر ليكذب حتّى أنّ الشيطان ليحتاج إلى كذبه.
[مجيء عليّ بن الحسين (عليهما السلام) لزيارة الحسين (عليه السلام).]
٣٦٣- عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد، عن عليّ بن الحكم، عن مالك ابن عطيّة، عن أبي حمزة قال: إنّ أوّل ما عرفت عليّ بن الحسين (عليهما السلام) أنّي رأيت رجلا دخل من باب الفيل فصلّى أربع ركعات فتبعته حتّى أتى بئر الزكاة و هي عند دار صالح بن عليّ و إذا بناقتين معقولتين و معهما غلام أسود، فقلت له: من هذا فقال: هذا عليّ بن الحسين (عليهما السلام) فدنوت إليه فسلّمت عليه و قلت له: ما أقدمك بلادا
من رسول أو وصى و انهما بالنص الى غير ذلك من الامور التى لا تتغير بتواتر الأنبياء و الرسل ثم أشار
قوله (و لا هدى من هدى من هذه الامة إلا بنا- اه)
(١) أى أن هذه الامة بعد نبيهم صاروا فرقتين فرقة هدوا الى الحق و الى الصراط المستقيم بسبب متابعتهم، و فرقة ضلوا عنهما بسبب مخالفتهم
قوله (اللّه أكرم من ان يستعلق عبده- اه)
(٢) بالعين المهملة أى يخاصمه بزلاته و لم يجعل له بابا لنجاته و هو التوبة من العلق محركة و هو الخصومة و فى بعض النسخ بالغين المعجمة من استغلقه فى بيعه اذا لم يجعل له خيارا فى رده، و الاستقلاق بالقافين من القلق محركة و هو الانزجاع و الاضطراب و هذه المعانى متقاربة و اللّه أعلم
قوله (فتعرض على أعمالكم)
(٣) عرض الاعمال عليه متفق عليه بين الامة الا أن فى وقت العرض و تفصيله خلاف بيننا و بينهم ذكرناه فى شرح كتاب الحجة من الاصول
قوله (ان ممن ينتحل هذا الامر- اه)
(٤) الانتحال چيزى بر خود بستن و فيه دلالة على أن