شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٩٦ - مخالفة عليّ
فلم تعتزل بخير، جعلوا يبايعون سعدا و هم يرتجزون ارتجاز الجاهليّة، يا سعد أنت المرجّى، و شعرك المرجّل، و فحلك المرجّم.
[مخالفة عليّ (عليه السلام) مع القوم.]
٤٥٦- حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد الكنديّ، عن غير واحد من أصحابه عن أبان بن عثمان، عن أبي جعفر الاحول، و الفضيل بن يسار، عن زكريّا النقاض عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: الناس صاروا بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بمنزلة من اتّبع هارون (عليه السلام) و من اتّبع العجل و إنّ أبا بكر دعا فأبي عليّ (عليه السلام) إلّا القرآن و إنّ عمر دعا فأبى عليّ (صلى اللّه عليه و آله) إلّا القرآن و إنّ عثمان دعا فأبى عليّ (عليه السلام) إلّا القرآن و إنّه ليس من أحد يدعو- إلى أن يخرج الدّجّال- إلّا سيجد من يبايعه و من رفع رأية ضلال[ة] فصاحبها طاغوت.
على رقبة بعير له رغاء يقول: يا رسول اللّه أغثنى فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك- الحديث» قال الابى هذا خطاب مواجهة و فيه دلالة على عدم عدالة الصحابة ثم قال: و لا بعد فى ذلك لانه (صلى اللّه عليه و آله) قد جلد فى الخمر و قطع فى السرقة.
(ان الانصار اعتزلت)
(١) عن الدين أو عن المهاجرين أو عن أمير المؤمنين (عليه السلام)
(فلم تعزل بخير و جعلوا يبايعون سعدا)
(٢) سعد بن عبادة من أشراف الانصار
(و هم يرتجزون ارتجاز الجاهلية)
(٣) فى القاموس الرجز بالتحريك ضرب من البحر و وزنه مستفلن ست مرات سمى به لتقارب اجزائه و قلة حروفه و زعم الخليل أنه ليس بشعر و انما هو انصاف أبيات و اثلاث و الارجوزة كالقصيدة منه و الجمع أراجيز و قد رجز و ارتجز و رجز به رجزة انشد أرجوزة
(يا سعد أنت المرجّى و شعرك المرجل و فحلك المرجم)
(٤) أى أنت الّذي تأمل حصول المقاصد منه من الترجية و هى ضد اليأس و المرجل اسم مفعول من الترجيل و هو تسريح الشعر و تنظيفه و تحسينه كما يفعله المترفون و المتنعمون، و المرجم اما من جعل على قبره الرجمة بالضم و هى الحجارة. او من رجم فى المعارك و رمى فيها، أو من لا يوقف على حقيقة أمره لفخامته. و الفحل على الاول الخصم المدعى للغلبة أو المساواة، و على الاخيرين أبو المخاطب أو هو على سبيل الكناية كما فى قولك مثلك لا يبخل.
(و انه ليس من أحد يدعو)
(٥) أى الى بدعة حذفت للتعميم و لقرينة المقام
(الى أن يخرج الدجال الا سيجد من يبايعه)
(٦) أى الى زمان خروجه و المراد به جميع زمانه المتصل آخره بزمان نزول عيسى و ظهور الصاحب (عليهما السلام) فلا يرد أن الى تفيد خروج ما بعدها عن الحكم المذكور و ليس كذلك فى السين فى «سيجد» لمجرد التأكيد كما صرح به صاحب الكشاف فى قوله تعالى سَنَكْتُبُ مٰا قٰالُوا
(و من رفع راية ضلالة فصاحبها طاغوت)
(٧) و هى كل راية رفعت قبل قيام القائم (عليه السلام) كما مر.