شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٣ - قصّة آل الذريح و إيمانهم
ممّا يمنعون منه أنفسهم و ذراريهم فأخذتها عليهم نجا من نجا و هلك من هلك.
[قصّة آل الذريح و إيمانهم.]
٣٧٥- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن أبي يحيى الواسطيّ، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ من وراء اليمن واد يقال له: وادي برهوت و لا يجاوز ذلك الوادي إلّا الحيّات السود، و البوم من الطيور. في ذلك الوادي بئر يقال لها بلهوت، يغدى و يراح إليها بارواح المشركين، يسقون من ماء الصديد خلف ذلك الوادي قوم يقال لهم الذريح، لمّا أن بعث اللّه تعالى محمّد (صلى اللّه عليه و آله) صاح عجل لهم فيهم و ضرب بذنبه فنادى فيهم يا آل الذريح- بصوت فصيح- أتى رجل بتهامة يدعو إلى شهادة أن لا إله إلا اللّه قالوا: لإمر ما أنطق اللّه هذا العجل؟ قال:
المحاربة و حال الحاجة إليها و الكره بالضم و الفتح المشقة أو بالضم ما أكرهت نفسك عليه و بالفتح ما أكرهك غيرك عليه و الكريهة الحرب أو الشدة فى الحرب و النازلة، و ذو الكريهة السيف و الصارم لا ينبو عن شيء
(الى أن كثر الاسلام و كثف)
(١) أى كثر أهل الاسلام و الكثف الجماعة و الكثرة و فعله من باب كرم
(قال و آخذ عليهم على أن يمنعوا محمدا و ذريته مما يمنعون منه انفسهم و ذراريهم)
(٢) الظاهر أن فاعل قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و فاعل و اخذ بصيغة الامر على (عليه السلام) و مفعوله البيعة و فى اكثر النسخ و أخذ عليهم على (عليه السلام) أن يمنعوا و حينئذ فاعل قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) و يأباه قوله فيما بعد فأخذتها عليهم على صيغة المتكلم اذا المناسب فأخذها عليهم و فى بعض النسخ فأخذ بها بالباء فتأمل
(نجى من نجى و هلك من هلك)
(٣) أى نجى بسبب الوفاء بالبيعة المذكورة كل من نجى و خلص من عقوبة اللّه و سخطه و هلك بسبب نقص تلك البيعة كل من هلك بعقوبة الابد.
قوله (فى ذلك الوادى بئر يقال لها بلهوت)
(٤) قد يقال برهوت تسمية باسم ذلك الوادى فى القاموس برهوت محركة و بالضم بئر أو واد و قيل فى الصحاح برهوت على مثال رهبوت بئر بحضرموت يقال فيها أرواح الكفار
(يسقون مِنْ مٰاءٍ صَدِيدٍ)
(٥) فى القاموس الصديد ماء الجرح الرقيق و الحميم اغلى حتى خثر قيل فى المغرب صديد الجرح ماؤه المخلوط بالدم و فى الكنز صديد ريم و خون
(يقال لهم الذريح)
(٦) فى القاموس الذريح أبو حي
(ضرب بذنبه)
(٧) يمكن أن يراد بالضرب معناه الظاهرى و أن يراد به الاشارة الى تهامة و أن يراد به المشى إليها ليريهم سمتها يقال ضرب فلان بذنبه اذا أسرع الذهاب فى الارض كما صرح به فى النهاية
(فنادى فيهم يا آل- ذريح بصوت فصيح- اه)
(٨) أى خالص مظهر للمقصود كما ينطق به الفصحاء من الناس و تهامة بالكسر