شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٤٣ - في النظر في علم النجوم
سكّينا جوفها فتحكّ جوانبها برفق ثمّ تصبّ عليها خلّ تمر حامضا شديد الحموضة ثمّ تضعها على النّار فتغليها غليانا شديدا ثمّ يأخذ صاحبه منه كلّما احتمل ظفره فيدلك به فيه و يتمضمض بخلّ و إن أحبّ أن يحوّل ما في الحنظلة في زجاجة أو بستوقة فعل و كلّما فني خلّه أعاد مكانه و كلّما عتق كان خيرا له إن شاء اللّه.
[في النظر في علم النجوم.]
٢٣٣- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضّال، عن- الحسن بن أسباط، عن عبد الرّحمن بن سيابة قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): جعلت لك الفداء إنّ النّاس يقولون: إنّ النجوم لا يحلّ النظر فيها و هي تعجبني فان كانت تضرّ بديني فلا حاجة لي في شيء يضرّ بديني و إن كانت لا تضرّ بديني فو اللّه إنّي لأشتهيها و أشتهي النظر فيها؟ فقال: ليس كما يقولون، لا تضرّ بدينك، ثمّ قال:
إنّكم تنظرون في شيء منها كثيره لا يدرك و قليله لا ينتفع به، تحسبون على طالع
منه اصفره شحمه يسهل البلغم الغليظ المنصب فى المفاصل شربا و القاؤه فى الحقن نافع للماليخوليا و الصرع و الوسواس و داء الثعلب و الجذام و من لسع الافاعى و العقارب لا سيما أصله و لوجع السن تبخرا بحبه و لقتل البراغيث رشا بطبيخه و ما على شجرة حنظلة واحدة قتالة و القشر بالكسر الجلد و غشاء الشيء قشره يقشره و يقشره اذا كشط قشره و الدهن بالضم الرطوبة اسم من دهنه اذا بله و بالكسر الشيء القاتل و الضربان الاضطراب و التحرك و وثوب العرق و الجرح و تموجهما و القالب بكسر اللام و فتحها أكثر معروف و لعل المراد بخل خمر الخل العنبى و احتمال إرادة ما كان أصله خمرا بعيد و البستوقة بالضم من الفخار معرب بستو كذا فى المغرب
(قوله (فقال ليس كما يقولون لا تضر بدينك)
(١) لانها لا تنافيه و لا تستلزم ما ينافيه و ما ورد فى بعض الروايات من ذمها و ذم أهلها و هو متمسك من قال لا يحل النظر فيها محمول على أنه علم لا يدرك كله فيظن أهله أن الحكم مترتب على المدرك و انه مستقل فيه و الحال انه مترتب على مجموع المدرك و غير المدرك او أن غير المدرك مانع منه و هذا جهل و لهذا يتخلف الحكم فى كثير من المواضع او على ان ذلك اذا اعتقد أن الآثار الفلكية علة مستقلة على ما يترتب عليها و اما اذا اعتقد أن ذلك من الفاعل الحقيقى عند تلك الآثار فلا تضر أو على أنها ليست من العلوم الدينية المطلوبة للشارع النافعة فى الآخرة فصرف الفكر فى تحصيله المانع من صرفه فى تحصيل تلك العلوم موجب لذمها
(ثم قال انكم تنظرون فى شيء منها كثيره لا يدرك)
(٢) لان عقول البشر الا المؤيد من عند اللّه تعالى قاصر عن الوصول إليه
(و قليله)
(٣) الّذي يدرك
(لا ينتفع به)
(٤) و لا يمكن القطع بترتب الحكم عليه لاحتمال أن يكون له ضد أقوى منه يقتضي نقيض ذلك الحكم أو يكون ذلك المدرك جزء سبب لذلك الحكم أو يكون هناك مانع من التأثير
(تحسبون على طالع القمر)
(٥) و نظراته مع السيارات بالتربيع