شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٩٤ - حديث عيسى ابن مريم
شيء، و كلّ شيء من صنعي و كلّ إليّ راجعون.
يا عيسى أنت المسيح بأمري و أنت تخلق من الطين كهيئة الطير باذني و أنت
زائدة على ذاته اذ هو حينئذ مستعين فى الخلق و الايجاد بصفاته المغايرة له
(و كل شيء من صنعى)
(١) هذا تأكيد لما قبله لان اضافة الصنع إليه عز و جل يقتضي التفرد به
(و كل الى راجعون)
(٢) بالحاجة فى الوجود و البقاء او بالزوال و الفناء «وَ لِلّٰهِ مِيرٰاثُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ»* و فيه وعد بالثواب و وعيد بالعقاب و دلالة على التسخير، و قال الفاضل المذكور المقصود أن كل شيء من صنعى بلا واسطة أو بواسطة كافعال العباد و هذا معنى قوله و كل إليه راجعون و فيه أنه يصدق على مذهب صدور الواحد عنه فقط و هو باطل عندنا فالاصوب حمله على الصدور بلا واسطة و استثناء أفعال العباد بدليل خارج
(يا عيسى أنت المسيح بأمرى)
(٣) سمى مسيحا لانه كان ذو بركة خلقة خلقه اللّه تعالى مباركا أو لانه سائح فى الارض للعبادة و هداية الناس أو لانه كان لا يمسح بيده ذا عاهة إلا برأ أو لانه خرج من بطن أمه ممسوحا بالدهن أو لانه كانه صديقا
(و أنت تخلق من الطين كهيئة الطير باذنى)
(٤) قيل معناه أنت تقدر لهم من الطين مثل هيئة الطير فتنفخ فيه
(فَيَكُونُ طَيْراً) أى حيا طيارا (باذنى) و لما كان الاحياء من أخص صفاته تعالى ذكر الاذن دفعا لتوهم الالوهية