شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٥ - دعاء و رقية للحمّى
له ثوبان: ثوب في الماء البارد و ثوب على جسده يراوح بينهما ثمّ ينادي حتّى يسمع صوته على باب الدار يا فاطمه بنت محمّد، فقال: صدقت، قلت: جعلت فداك فما وجدتم للحمّى عندكم دواء؟ فقال: ما وجدنا لها عندنا دواء الّا الدّعاء و الماء البارد إنّي اشتكيت فأرسل إليّ محمّد بن إبراهيم بطبيب له فجاءني بدواء فيه قي فأبيت أن أشربه لأنّي إذا قييت زال كلّ مفصل منّي.
[دعاء و رقية للحمّى]
٨٨- الحسين بن محمّد الأشعريّ، عن محمّد بن إسحاق الاشعريّ، عن بكر بن محمّد الأزديّ قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): حمّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فأتاه جبرئيل (عليه السلام) فعوّذه فقال: بسم اللّه أرقيك يا محمّد، و بسم اللّه أشفيك، و بسم اللّه من كلّ داء يعنيك،
فغير بعيد أن يكون (عليه السلام) أراد هذا النوع من الحمى و هذا النحو من الغسل على ما قالوه أو قريبا منه و قال القرطبى ان صدر هذا الطعن عمن ارتاب فى صدقه (عليه السلام) اقيم عليه الدليل الدال على صدقه فى جميع ما يخبر به من المعجزات و غيرها فان أناب و الا فيفعل بالسيف ما لا يفعل بالبرهان و ان صدر من فهمه بالابراد الانغماس فليس هو الّذي أراد و انما أراد استعمال الماء على وجه ينفع فيجب أن يبحث عنه و لا يبعد أنه أراد أن يرش بعض بدنه أو يفعل به ما كانت أسماء تفعل
(انى اشتكيت)
(١) أى مرضت اشتكى فلان اذا مرض
(فارسل الى محمد بن ابراهيم اه)
(٢) كانه العباسى الهاشمى المدنى الملقب بابن الامام و هو محمد بن ابراهيم الامام بن محمد بن على بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب.
قوله (فاتاه جبرئيل (عليه السلام) فعوذ فقال بسم اللّه ارقيك يا محمد)
(٣) رقاه الراقى رقية و رقيا عوذه و نفث فى عوذته من باب ضرب كذا فى المغرب
(بسم اللّه ارقيك) معناه بسم اللّه أعوذك لا بغيره، و المراد بالاسم هنا المسمى كما قال «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ» و الاسم هو الكلمة الدالة على المسمى الا انه قد يتسع فيوضع الاسم موضع المسمى مسامحة و يحتمل حمله على ظاهره أيضا لان اسم اللّه تبارك و تعالى مبارك و له فضيلة عظيمة و خاصية جزيلة لا يحيط العقل بكنهها و فضائل الاسم الاعظم أكثر من أن تعد و تحصى و فيه دلالة على استحباب الرقية بأسماء اللّه تعالى و التعوذ بالقرآن العظيم و بعض سوره و آياته مشهورة و فى الاخبار و مؤلفات القوم مذكور و لا خلاف فى شيء من ذلك بين العامة و الخاصة و لا ينافى ذلك التوكل و ما ورد فى النهى عن الرقية فانما هى الرقية بغير ما مر من الاسماء التى لا يعرف معناها خوف أن يكون كفرا أو قريبا منه و أما رقية أهل الكتاب مثل اليهود و النصارى فلم يحضرنى من الاخبار و أقوال الاصحاب ما يدل على تجويزها أو منعها و أما العامة فقد اختلفوا فيها فجوزها بعضهم