شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٧٢ - إذا أراد اللّه فناء دولة
و زوّجهم فعلىّ و اللّه الذي يزوّج أهل الجنّة فى الجنّة و ما ذاك إلى أحد غيره، كرامة من اللّه عزّ ذكره و فضلا فضّله اللّه به و منّ به عليه و هو و اللّه يدخل أهل النّار النّار و هو الذي يغلق على أهل الجنّة إذا دخلوا فيها أبوابها لانّ أبواب الجنّة إليه و أبواب النار إليه.
[إذا لم ينفع الحبّ في السرّ لم ينفع في العلانية.]
١٥٥- عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عنبسة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: خالطوا النّاس فانّه إن لم ينفعكم حبّ عليّ و فاطمة (عليهما السلام) في السرّ لم ينفعكم فى العلانية.
[كراهية تسمية الرجل ولده و ابنته باسم عليّ و فاطمة عند النواصب]
١٥٦- جعفر عن عنبسة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إيّاكم و ذكر عليّ و فاطمة (عليهما السلام) فانّ النّاس ليس شيء أبغض إليهم من ذكر عليّ و فاطمة (عليهما السلام).
[إذا أراد اللّه فناء دولة.]
١٥٧- جعفر، عن عنبسة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنّ اللّه عزّ ذكره إذا أراد فناء دولة قوم أمر الفلك فأسرع السير فكانت على مقدار ما يريد.
و هدايته فكذلك كل خير فى الآخرة بتوسطه (عليه السلام)
(و هو و اللّه يدخل أهل النار النار)
(١) لا ينافى ما مر لانه (عليه السلام) داخل فى نحن و لان أمرهم أمر واحد، و من طرق العامة قال على (عليه السلام) «أنا قسيم النار و الجنة» قال صاحب النهاية أراد أن الناس فريقان فريق معى فهم على هدى و فريق عليّ فهم على ضلال فنصف معى فى الجنة و نصف على فى النار. و قسيم فعيل بمعنى فاعل كالجليس و السمير قيل أراد بهم الخوارج و قيل كل من قاتله انتهى، أقول كل من خالفه و لو بنقله عن مقامه.
قوله (خالطوا الناس فانه ان لم ينفعكم حب على و فاطمة (عليهما السلام) فى السر لم ينفعكم فى العلانية)
(٢) أراد بالناس من انكر حرمتهما أو أبغضهما و أبغض أولادهما الطاهرين و شيعتهم و كره استماع فضائلهم و تقدمهم على الامة كلهم و لما كانت مخالطتهم توجب اخفاء محبتهم و سترها خوفا منهم أمر بالمخالطة دفعا لضررهم بتركها و علل بأن المحبة أمر قلبى لا تنافى المخالطة و ان تلك المحبة القلبية هى النافعة اذ لو لم تنفع لم تنفع المحبة العلانية اللسانية اذ نفع هذه فرع لنفع تلك و الفرع لا يتحقق بدون تحقق الاصل،
قوله (اياكم و ذكر على و فاطمة (عليهما السلام) فان الناس ليس شيء أبغض إليهم من ذكر على و فاطمة (عليهما السلام))
(٣) حذر عن ذكرهما عند الناس المبغضين لهما ترغيبا فى التقية منهم و حفظ النفس من شرهم و الثواب المترتب على ذكرهما مترتب على ترك ذكرهما تقية.
قوله (ان اللّه عز ذكره اذا أراد فناء دولة قوم أمر الفلك فأسرع السير فكانت على مقدار ما يريد)
(٤) سيجيء نظيره فى حديث نوح (عليه السلام) و لا حاجة الى التأويل بانه كناية عن زوال دولتهم باعتبار أنها أمر منقطع لان إسراع الفلك و ابطاؤه على القدر المعتاد أمر ممكن بالنسبة