شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧٢ - الدّعاء عند الركوب و أحبّ المطايا و لعن المرجئة
خير لك، فقال: يا رسول اللّه فأجعل نصف صلاتي لك، فقال: ذلك أفضل لك، فقال: يا رسول اللّه فانّي اصلّي فأجعل كلّ صلاتي لك؟ فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): إذا يكفيك اللّه ما أهمّك من أمر دنياك و آخرتك. ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّ اللّه كلّف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ما لم يكلّفه أحدا من خلقه: كلّفه أن يخرج على الناس كلّهم وحده بنفسه إن لم يجد فئة تقاتل معه و لم يكلّف هذا أحدا من خلقه قبله و لا بعده ثمّ تلا هذه الآية فَقٰاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ لٰا تُكَلَّفُ إِلّٰا نَفْسَكَ ثمّ قال: و جعل اللّه أن يأخذ له ما أخذ لنفسه فقال عزّ و جل: مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا و جعلت الصلاة على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بعشر حسنات.
[فضل الشيعة و إنهم نور في ظلمات الأرض.]
٤١٥- عنه، عن عليّ بن حديد، عن منصور بن روح، عن فضيل الصائغ قال:
سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: أنتم و اللّه نور في ظلمات الأرض و اللّه إنّ أهل السماء لينظرون إليكم في ظلمات الارض كما تنظرون أنتم إلى لكوكب الدّري في السماء و إنّ بعضهم ليقول لبعض: يا فلان عجبا لفلان كيف أصاب هذا الأمر و هو قول أبي (عليه السلام) و اللّه: ما أعجب ممّن هلك كيف هلك؟ و لكن أعجب ممّن نجا كيف نجا.
[النهي عن السفر و التزويج إذا كان القمر في العقرب.]
٤١٦- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عليّ بن أسباط، عن إبراهيم بن محمّد بن حمران، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من سافر أو تزوّج و القمر في العقرب لم ير الحسنى.
[الدّعاء عند الركوب و أحبّ المطايا و لعن المرجئة]
٤١٧- عنه، عن ابن فضّال، عن عبيس بن هشام، عن عبد الكريم بن عمرو، عن الحكم بن محمّد بن القاسم أنّه سمع عبد اللّه بن عطاء يقول: قال أبو جعفر (عليه السلام): قم فاسرج دابّتين: حمارا و بغلا فأسرجت حمارا و بغلا فقدمت إليه البغل و رأيت أنّه أحبّهما إليه. فقال: من أمرك أن تقدّم إليّ هذا البغل؟ قلت: اخترته لك، قال و أمرتك أن تختار لي؟ ثمّ قال: إنّ أحب المطايا إليّ الحمر، قال: فقدمت إليه الحمار و أمسكت له بالرّكاب فركب فقال: الحمد للّه الّذي هدانا بالاسلام و علّمنا القرآن
صلاتى لا بل أجعلها كلها لك، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) اذا تكفى مئونة الدنيا و الآخرة» و تأويل هذا ما رواه المصنف أيضا فى الباب المذكور باسناده عن أبى بصير قال! «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام): ما معنى أجعل صلاتى كلها لك فقال، يقدمه بين يدى كل حاجة فلا يسأل اللّه عز و جل شيئا حتى يبدأ بالنبى (صلى اللّه عليه و آله) فيصلى عليه ثم يسأل حوائجه» أقول و منه يظهر تأويل البعض و الثلث و النصف و لو لا هذا التأويل لامكن أن تراد بالصلاة المندوبة و ببعضها بعض من