شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٧ - موعظة نافعة للنبيّ
[السحاب أين يكون.]
٢٦٨- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن العرزميّ رفعه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) و سئل عن السحاب أين يكون؟
قال: يكون على شجر علي كثيب على شاطئ البحر يأوي إليه فاذا أراد اللّه عزّ و جلّ أن يرسله أرسل ريحا فأثارته و وكّل به ملائكة يضربوه بالمخاريق و هو البرق فيرتفع ثمّ قرأ الآية اللّٰهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيٰاحَ فَتُثِيرُ سَحٰاباً فَسُقْنٰاهُ إِلىٰ بَلَدٍ مَيِّتٍ- الآية» و الملك اسمه الرّعد
[من صدق لسانه زكى عمله.]
٢٦٩- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن مثنّى الحنّاط و محمّد بن مسلم قالا: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): من صدق لسانه زكا عمله و من حسنت نيّته زاد اللّه عزّ و جلّ في رزقه و من حسن بره بأهله زاد اللّه في عمره.
[موعظة نافعة للنبيّ (صلى اللّه عليه و آله).]
٢٧٠- الحسين بن محمّد الأشعريّ، عن معلّى بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن الحسن بن محمّد الهاشميّ قال: حدّثني أبي [عن أحمد بن محمّد بن عيسى] قال: حدثني جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عن عليّ (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يقول اللّه تبارك و تعالى لابن آدم: إن نازعك بصرك إلى بعض ما حرّمت عليك فقد أعنتك عليه بطبقين فأطبق و لا تنظر، و إن نازعك لسانك إلى بعض ما حرّمت عليك فقد أعنتك عليه بطبقين فأطبق و لا تكلّم، و إن نازعك فرجك إلى بعض ما حرّمت عليك فقد أعنتك عليك بطبقين فأطبق و لا تأت حراما.
قوله (على كثيب)
(١) هو الرمل المستطيل المحدودب
(يضربونه بالمخاريق)
(٢) من طريق العامة عن على (عليه السلام) «البرق مخاريق الملائكة» قال فى النهاية هى جمع مخراق و هو فى الاصل ثوب يلف و يضرب به الصبيان بعضهم بعضا أراد أنها آلة تزجر بها الملائكة السحاب. و تسوقه و يفسره حديث ابن عباس «البرق سوط من نور تزجر به الملائكة السحاب»
قوله (من صدق لسانه زكى عمله)
(٣) لان استقامة اللسان تابعة لاستقامة القلب و هى تقتضى استقامة جميع الجوارح و زكاء جميع الاعمال الصادرة منها او لان اعمال اللسان أعظم و أكثر من أعمال جميع الجوارح اذ هو يحكى عن جميع أعمال الظواهر و يخبر عن أسرار الضمائر فاذن استقامته انما تكون باستقامة جميع الاعمال و توجب زكاءها
(و من حسنت نيته)
(٤) فى الاعمال و الاخلاق و تحصيل الارزاق و خلصت للّه عز و جل
(زاد اللّه عز و جل فى رزقه)
(٥) لانه المتقى و المتقى مزروق من حيث لا يحتسب كما نطق به القرآن الكريم.
قوله (فقد أعنتك عليه بطبقين فأطبق و لا تنظر)
(٦) الطبق محركة غطاء كل شيء و أطبقه