شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢١٩ - تفسير قوله تعالى
و روى غيره البزل. ثمّ قال لي: تعرف الزّوراء؟
قال: قلت: جعلت فداك يقولون: إنّها بغداد قال: لا، ثمّ قال (عليه السلام):
دخلت الرّيّ؟ قلت: نعم، قال أتيت سوق الدّوابّ؟ قلت: نعم: قال: رأيت الجبل الأسود عن يمين الطريق؟ تلك الزوراء يقتل فيها ثمانون ألفا منهم ثمانون رجلا من ولد فلان كلّهم يصلح للخلافة، قلت: و من يقتلهم جعلت فداك؟ قال يقتلهم أولاد العجم.
[في معنى قوله تعالى: «الَّذِينَ إِذٰا ذُكِّرُوا بِآيٰاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهٰا صُمًّا وَ عُمْيٰاناً»]
١٩٩- عليّ بن محمّد، عن عليّ بن العباس، عن محمّد بن زياد، عن أبي بصير قال:
سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ الَّذِينَ إِذٰا ذُكِّرُوا بِآيٰاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهٰا صُمًّا وَ عُمْيٰاناً؟ قال: مستبصرين ليسوا بشكّاك.
[تفسير قوله تعالى: «لٰا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ».]
٢٠٠- عنه، عن عليّ، عن إسماعيل بن مهران، عن حمّاد بن عثمان قال:
سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول في قول اللّه تبارك و تعالى: وَ لٰا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ
«فى» و البدن بضمتين و اسكان الدال تخفيف جمع البدنة محركة و هى الابل
(و روى غيره البزل)
(١) بدل البدن و الظاهر أن ضمير غيره راجع الى معاوية بن وهب و أن هذا كلام المصنف أو محمد بن سنان، و البازل من الابل ما دخل فى السنة التاسعة و الذكر و الانثى سواء يقال جمل و ناقة بازل و بزول اذا طلع نابه، و الجمع كركع و كتب و بوازل
(قال: لا)
(٢) لعل المراد أن المقصود بالزوراء هاهنا ليس بغداد الا أن الزوراء لا يطلق عليها لان صاحب القاموس قال فيه زوراء دجلة و بغداد لان أبوابه الداخلة جعلت مزورة عن الخارجة
(منهم ثمانون رجلا من ولد فلان كلهم يصلح للخلافة)
(٣) لرفعة شأنهم من حيث الدنيا و كونهم من أولاد الخلفاء و كأنه أراد بفلان عباسا و أشار بذلك الى قتال أمين مع المأمون فانه وقع بالرى و قتل عساكر أمين هناك و كان عسكر مأمون أهل خراسان و حواليها و يمكن أن يكون اشارة الى قضية هلاكو.
قوله (قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عز و جل وَ الَّذِينَ إِذٰا ذُكِّرُوا بِآيٰاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهٰا صُمًّا وَ عُمْيٰاناً قال مستبصرين ليسوا بشكاك)
(٤) فى تلك الآيات بانكارها أو بعدم معرفة حقها و المعنى لم يسقطوا و لم يقيموا عليها غير واعين لها و لا متبصرين بما فيها كمن لا يسمع و لا يبصر بل أكبوا عليها سامعين بأذن واعية متبصرين بعيون واعية و فيه وعد بأن الثواب المذكور فى الآية انما هو للمؤمن المستبصر الموقن و الآيات شاملة للائمة (عليهم السلام) لانهم الآيات الكبرى و أعظم أفرادها بهم يعرف اللّه و يعبد.