شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥١٣ - حجر بن زائدة و عامر بن جذاعة و المفضّل بن عمر
فعل لم أعد. فقال له إبراهيم (عليه السلام): أسأله ذلك على أنّك إن عدت لم تسألني أن أسأله فقال الملك: نعم، فقال إبراهيم (عليه السلام): اللّهمّ إن كان صادقا فردّ عليه يده، فرجعت إليه يده فلمّا رأى ذلك الملك من الغيرة ما رأى و رأى الآية في يده عظّم إبراهيم (عليه السلام) و هابه و أكرمه و اتّقاه و قال له: قد أمنت من أن أعرض لها أو لشيء ممّا معك فانطلق حيث شئت و لكن لي إليك حاجة، فقال إبراهيم (عليه السلام): ما هي؟ فقال له: احبّ أن تأذن لي أن اخدمها قبطيّة عندي جميلة عاقلة تكون لها خادما، قال: فأذن له إبراهيم (عليه السلام) فدعا بها فوهبها لسارة و هي هاجر أمّ إسماعيل (عليه السلام)، فسار إبراهيم (عليه السلام) بجميع ما معه و خرج الملك معه يمشي خلف إبراهيم (عليه السلام) إعظاما لابراهيم (عليه السلام) و هيبة له فأوحى اللّه تبارك و تعالى إلى إبراهيم أن قف و لا تمش قدّام الجبّار المتسلّط و يمشي هو خلفك و لكن اجعله أمامك و امش خلفه و عظّمه وهبه فانّه مسلّط و لا بدّ من إمرة في الأرض برّة أو فاجرة فوقف إبراهيم (عليه السلام) و قال للملك: امض فانّ إلهي أوحى إليّ الساعة أن اعظّمك و أهابك و أن اقدّمك أمامي و أمشي خلفك أجلالا لك، فقال له الملك: أوحي إليك بهذا؟ فقال له ابراهيم (عليه السلام) نعم، فقال له الملك: أشهد أنّ إلهك لرفيق حليم كريم و أنّك ترغّبني في دينك، قال: و ودّعه الملك فسار ابراهيم (عليه السلام) حتّى نزل بأعلى الشامات و خلّف لوطا (عليه السلام) في أدنى الشامات، ثمّ انّ إبراهيم (عليه السلام) لمّا أبطأ عليه الولد قال لسارة: لو شئت لبعتني هاجر لعلّ اللّه أن يرزقنا منها ولدا فيكون لنا خلفا، فابتاع إبراهيم (عليه السلام) هاجر من سارة فوقع عليها فولدت اسماعيل (عليه السلام).
[حجر بن زائدة و عامر بن جذاعة و المفضّل بن عمر.]
٥٦١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن أحمد المنقري، عن يونس بن ظبيان قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أ لا تنهى هذين الرجلين عن هذا
عنه فخرج (عليه السلام) مضطربا و توسل الى اللّه تعالى فرفع اللّه تعالى الحجاب تسليا له (عليه السلام) حتى رأى جميع ما وقع فيه فلما خرجت من القصر أخبرها بجميع ما مضى
(و هى هاجر أم- اسماعيل) قال عياض هاجر أم إسماعيل (عليه السلام) أبى العرب من أهل مصر، و قال القرطبى هاجر كانت من الغرما قرية من قرى مصر و سميت الغرما باسم بانيها و هو الغرما ابن قيس و الغرما اخو الاسكندر بن فليبس بانى الاسكندرية اليونانى.