شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٩٣ - طبائع الجسم على أربعة
[ما من عبد يدعو إلى ضلالة إلّا وجد من يتابعه.]
٢٩٥- وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما من عبد يدعو إلى ضلالة إلّا وجد من يتابعه.
[كراهية عزل مائدة السودان و استحباب الأكل معهم.]
٢٩٦- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عبد اللّه بن الصلت، عن رجل من أهل بلخ قال: كنت مع الرّضا (عليه السلام) في سفره إلى خراسان فدعا يوما بمائدة له فجمع عليها مواليه من السودان و غيرهم فقلت: جعلت فداك لو عزلت لهؤلاء مائدة؟
فقال: مه إنّ الربّ تبارك و تعالى واحد و الامّ واحدة و الأب واحد و الجزاء بالأعمال.
[طبائع الجسم على أربعة.]
٢٩٧- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن سنان قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: طبائع الجسم على أربعة فمنها الهواء الذي لا تحيى النفس إلّا به و بنسيمه و يخرج ما في الجسم من داء و عفونة، و الأرض التي قد تولد اليبس و الحرارة، و الطعام و منه
الى ما و التأنيث لرعاية المعنى أو باعتبار الخبر و المراد بشفاعتهم و رجائهم شفاعة الائمة لهم و رجاؤهم لها و لقبول الاعمال لمحبتهم فالآية فى وصف المحبين للاوصياء بأنهم مع ذلك يخافون أن ترد عليهم أعمالهم لاجل أنهم لم يطيعوا اللّه عز و جل فى الامر بمحبتهم و طاعتهم كما هى و يرجون أن تقبل منهم أعمالهم باعتبار الانتساب إليهم و الاقرار بولايتهم و تفسيرها بهذا ذكره أبو عبد اللّه (عليه السلام) قبل حديث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فى ذيل حديث نادر
قوله (قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ما من عبد يدعو الى ضلالة الا وجد من يتابعه)
(١) لكثرة الجهلة و ميل طبائعهم الى الباطل و لذلك كانت دولة الباطل أشد و أدوم من دولة الحق كما مر و فيه تسلية لاهل الحق فى قلتهم و حث فى الصبر عليه.
قوله (فقال له ان الرب واحد و الدين واحد و الام واحدة و الأب واحد و الجزاء بالاعمال)
(٢) ترغيب فى حسن المعاشرة بخلق اللّه و لو كانوا مماليك و جهالا و ضعفاء، و فى العمل الصالح فان به النجاة و التقرب الى اللّه تعالى و الجزاء.
(قوله (طبائع الجسم على أربعة)
(٣) الطبائع جمع طبيعة كالصبائح جمع صبيحة أو جمع طباع بالكسر كالشمائل جمع شمال و الطبيعة و الطباع ما ركب فى الانسان من المطعم و المشرب و غير ذلك من الاخلاق التى لا تزايله و لعل المقصود أن بقاء جسم الانسان و دوام نظامه الى أجل مقدر موقوف على أربعة أشياء فلا بد من طلب ما هو أوفق به
(فمنها الهواء الّذي لا يجيء النفس الا به و بنسيمه)
(٤) النسيم أول الريح اذا كان ضعيفا لينا و لا يجيء بالجيم، و فى بعض النسخ بالحاء المهملة من الحياة
(و يخرج ما فى الجسم من داء و عفونة)
(٥) بمروره عليه فى الخارج و دخوله فيه و خروجه لان لتحرك النفس تأثيرا عظيما فى دفع الداء و العفونة و الفضلات البدنية و منها الارض التى تولد اليبوسة و الحرارة فى البدن. أما تولد اليبوسة فباعتبار المجاورة و اما توليد الحرارة