شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٩١ - الملاحم و الفتن
خلق اللّه تبارك و تعالى السماوات و الأرض و لا يكون مثلها ما دامت السماوات و الارض مأدبة للطير تشبع منها سباع الارض و طيور السماء، يهلك فيها قيس و لا يدعى لها داعية قال: و روى غير واحد و زاد فيه: و ينادي مناد هلمّوا إلى لحوم الجبّارين.
[كلّ راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت.]
٤٥٢- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كلّ راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت يعبد من دون اللّه عزّ و جلّ.
[الملاحم و الفتن.]
٤٥٣- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن شهاب بن عبد ربّه قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا شهاب يكثر القتل في أهل بيت من قريش حتّى يدعى الرّجل منهم إلى الخلافة فيأباها، ثمّ قال: يا شهاب و لا تقل: إنّي عنيت بني عمّي هؤلاء، قال شهاب: أشهد أنّه قد عناهم.
و استيصالهم أو ما وقع بين هلاكو و المستعصم و استيصاله بنى عباس و قوله مأدبة صفة لوقعة أو خبر مبتدأ محذوف أى هى مأدبة للطير و السباع تأكل لحومهم و المشهور فى المأدبة ضم الدال و قد تفتح و هى طعام يصنع لدعوة أو عرس
(يهلك فيها قيس و لا يدعا لها داعية)
(١) الظاهر أن ضمير لها لقيس باعتبار القبيلة و أن الواو للحال و فى النهاية يدعا له أى ينسب إليه فيقال فلان بن فلان و فى القاموس داعية اللبن بقيته التى فى الضرع بعد الحلب يقال دعا فى الضرع داعية أبقاها فيه سميت بها لانها تدعو ما وراه و تنزله و فيه أيضا الداعية صريخ الخيل فى الحروب، و المعنى على الاول لا تنسب إليها نفس داعية تدعو الانتساب إليها، و على الثانى لا تبقى لها بقية، و على الثالث لا تطلب لها خيول صارخة و من يقوم بطلب دمائهم لعدم وجوده، و يحتمل أن يكون الضمير للوقعة و الواو للعطف و الانسب حينئذ هو المعنى الاخير و اللّه أعلم.
(قال و روى غير واحد و زاد فيه و ينادى مناد هلموا الى لحوم الجبارين)
(٢) فاعل قال محمد ابن يحيى و يحتمل غيره و المنادى اما ملك أو انسان، و هلم بضم اللام بمعنى تعالى مركب من هاء للتنبيه و من لم أى ضم نفسك إلينا و فيه لغتان فاهل الحجاز يطلقونه على الواحد و الجمع و الاثنين و المذكر و المؤنث بلفظ واحد مبنى على الفتح و بنو تميم تذكر و تؤنث و تثنى و تجمع فيقول هلم و هلما و هلموا و هلمى و هلمن و الظاهر أن و هلموا خطاب للطيور و السباع و ضمير العقلاء باعتبار تشبيهها باناس يدعون الى مأدبة
(كل راية ترفع قبل قيام القائم)
(٣) (عليه السلام) و ان كان رافعها يدعو الى الحق
(فصاحبها طاغوت يعبدون من دون اللّه)
(٤) الطاغوت الشيطان و الاصنام و كل ما يعبد من دون اللّه و يطلق على الواحد و الجمع و يعبدون بالضم وصف له
(و لا تقل انى عنيت بنى عمى هؤلاء)
(٥) اشارة الى بنى عباس لا الى بنى الحسن فانها احتمال بعيد
(فاما