شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥٧ - صفة نهر في الجنّة يقال له جعفر
وفيت لك إنّما دخلت في هذا الأمر الذي دخلت فيه على أن لا آمر و لا أنهى و لا اولّي و لا أعزل و ما زادني هذا الأمر الذي دخلت فيه في النعمة عندي شيئا و لقد كنت بالمدينة و كتابي ينفذ في المشرق و المغرب و لقد كنت أركب حماري و أمرّ في سكك المدينة و ما بها أعزّ منّي و ما كان بها أحد منهم يسألني حاجة يمكنني قضاؤها له إلّا قضيتها له، قال: فقال لي: أ في لك.
[بعض حقوق المسلم مع إخوانه.]
١٣٥- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونى، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): حقّ على المسلم إذا أراد سفرا أن يعلم إخوانه و حقّ على إخوانه إذا قدم أن يأتوه.
[نعمتان مجهولتان و الناس فيهما مفتون.]
١٣٦- و بهذا الاسناد قال: قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): خلّتان كثير من الناس فيهما مفتون: الصحّة و الفراغ.
[النهي عن تعريض الانسان نفسه للتّهمة.]
١٣٧- و بهذا الاسناد قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من عرض نفسه للتهمة فلا يلومنّ من أساء به الظنّ، و من كتم سرّه كانت الخيرة [الحياة خل] فى يده.
[صفة نهر في الجنّة يقال له: جعفر.]
١٣٨- الحسين بن محمّد الاشعريّ، عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن جمهور، عن
(حق على المسلم اذا أراد سفرا أن يعلم اخوانه- اه)
(١) لعل المراد باعلامهم زيارتهم و توديعهم و يحتمل الاعم و فيه فوائد كثيرة منها ان يشايعوه و منها ان يدعوا له لكثرة مخاطرات السفر و منها تجديد العهد بهم و منها ادخال السرور عليهم و منها ازدياد محبتهم و منها التشرف بزيارتهم. قوله
(خلتان كثير من الناس فيهما مفتون الصحة و الفراغ)
(٢) كما قيل الفراغ و الصحة و الجدة مفسدة للمرأى مفسدة و الفتنة فيهما اما لطغيان النفس لانهما من الاسباب القريبة له أو لترك الشكر عليهما لانهما من النعماء الجليلة التى يجب الشكر عليها.
قوله (من عرض نفسه للتهمة فلا يلومن من أساء به الظن)
(٣) و نصب إليه ما يسوؤه من الفسوق و غيرها بل ينبغى أن يلوم نفسه و فيه حث على ترك مجالسة الجاهل و الفاسق و الظالم و ترك كل موضع فيه مظنة سوء لا يليق بذوى المروة و أهل الدين
(و من كتم سره كانت الحياة فى يده)
(٤) أى من كتم سر نفسه و دينه كانت حياته الدنيوية و الاخروية و طيب عيشه فى يده و من افشاه عرض نفسه للهلاك و فى بعض النسخ «الخيرة» و قد مرت أحاديث كتمان السر مع شرحها فى كتاب الكفر و الايمان.
قوله (ان فى الجنة نهرا يقال له جعفر على شاطئه الايمن- اه)
(٥) جعفر النهر الصغير و الكبير الواسع ضد، و النهر الملئان ماء و فوق الجدول و لعل المراد بايمنه أيمنه بالنسبة الى الداخل