شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧١ - حديث أبى الحسن موسى
و عاش عزير و عزرة كذا و كذا سنة ثمّ أمات اللّه تبارك و تعالى عزيرا مائة سنة ثمّ بعث و عاش مع عزرة هذه الخمسين سنة و ماتا كلاهما في ساعة واحدة.
فقال النصراني: يا معشر النصارى ما رأيت بعيني قطّ أعلم من هذا الرّجل، لا تسألوني عن حرف و هذا بالشام ردّوني، قال: فردّوه إلى كهفه و رجع النصارى مع أبي جعفر (عليه السلام).
حديث أبى الحسن موسى (عليه السلام)
٩٥- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن محمّد بن منصور الخزاعي، عن عليّ بن سويد. و محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن عمّه حمزة بن بزيع، عن عليّ بن سويد. و الحسن بن محمّد، عن محمّد بن أحمد النهديّ، عن إسماعيل بن مهران: عن محمّد بن منصور، عن عليّ بن سويد، قال: كتبت إلى أبي الحسن موسى (عليه السلام) و هو في الحبس كتابا أسأله عن حاله و عن مسائل كثيرة فاحتبس الجواب عليّ أشهر ثمّ أجابني بجواب هذه نسخته:
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه العليّ العظيم الذي بعظمته و نوره أبصر
ليلة البدر، ثم الذين يلونهم على أشد نجم فى السماء اضاءة ثم هم بعد ذلك على منازل لا يتغوطون و لا يبولون و لا يمتخطون و لا يبزقون امشاطهم الذهب و مجامرهم الالوة و رشحهم المسك اخلاقهم على خلق رجل واحد على طول ابيهم آدم ستون ذراعا يعنى لا تباغض بينهم و لا تحاسد قلوبهم كقلب واحد و اخلاقهم كخلق واحد» قال عياض الرشح العرق و الالوة بفتح الهمزة و ضم اللام العود الهندى ثم قال مذهب ائمة المسلمين ان تنعم اهل الجنة حسى كتنعم اهل الدنيا الا ما بينهم من التفاوت الّذي لا شركة فيه الا بحسب الاسم و انه دائم لا ينقطع خلافا للفلاسفة و النصارى من قولهم ان تنعم الآخرة انما هو لذات عقلية و انتقال من هذا العالم الى الملاء الاعلى و هذا المعنى هو المعبر عندهم بالجنة و خلافا لبعض المعتزلة فى ان نعيم الجنة غير دائم و انما هو لاجل و قالوا مثله فى عذاب جهنم الا انهم عندهم يفنون و هذا كله خلاف ملة الاسلام و سخافة عقل و خلاف فى كتاب اللّه تعالى و احاديث نبيه (صلى اللّه عليه و آله).
(حديث ابى الحسن موسى (عليه السلام))
(١) فى عهد هارون الرشيد حين كان محبوسا بأمره عند السندى بن شاهك فى بغداد
(الحمد للّه العلى العظيم)
(٢) أى العلى عن المشابهة بالمخلوقين و الاحاطة به وصف الواصفين، العظيم بذاته و صفاته فذاته فى أعلى مراتب الجلال و صفاته فى أقصى مراتب الكمال و كل ما سواه بالإضافة إليه حقير صغير محتاج فقير
(الّذي بعظمته و نوره أبصر