شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٤٦ - خبر ناقة رسول اللّه القصواء
دين فاحبّ أن تضمنوه عنّي، فقال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): أما و اللّه ثلث دينك عليّ، ثمّ سكت و سكتوا، فقال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): عليّ دينك كلّه، ثمّ قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): أما إنّه لم يمنعني أن أضمنه أوّلا إلّا كراهية أن يقولوا: سبقنا.
[خبر ناقة رسول اللّه القصواء.]
٥١٥- أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كانت ناقة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) القصواء إذا نزل عنها علّق عليها زمامها، قال فتخرج فتأتي المسلمين قال: فينا و لها الرّجل الشيء و يناوله هذا الشيء فلا تلبث أن تشبع قال: فأدخلت رأسها في خباء سمرة بن جندب فتناول عنزة فضرب بها على رأسها فشجّها فخرجت إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) فشكته.
(قال على بن الحسين (عليهما السلام) على دينك كله)
(١) يدل على استحباب اجابة المؤمن و على صحة ضمان البريء و ترك المبادرة الى فعل كل الخير اذا أمكن أن يكون للجلساء فيه أيضا نصيب
(كانت ناقة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) القصواء اذا نزل عنها علق عليها زمامها- اه)
(٢) المقصود هو البعد و القصية الناقة الكريمة النجيبة المبعدة عن الاستعجال و القصواء لقب ناقة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) سميت بذلك لذلك، و فى النهاية القصواء لقب ناقة رسول اللّه و القصواء الناقة التى قطع طرف اذنها و كل ما قطع من الاذن فهو جدع فاذا بلغ الربع نهوا قصع فاذا جاوزه فهو عصب فاذا استؤصلت فهو صلم يقال قصوته قصواء فهو مقصو، و الناقة قصواء و لا يقال بعير أقصى. و لم تكن ناقة النبي (صلى اللّه عليه و آله) قصواء و انما كان هذا لقبا لها و قيل كانت مقطوعة الاذن، و قد جاء فى الحديث انه كان له ناقة تسمى العضباء و ناقة تسمى الجدعاء، و جندب كقنفذ و درهم و قيل سمرة كان منافقا و قد مر فى كتاب التجارة [١] من هذا الكتاب فى باب الضرار عن أبى- جعفر (عليه السلام) قال «ان سمرة بن جندب كان له عذق فى حائط رجل من الانصار و كان منزل الانصارى بباب البستان و كان يمر الى نخلته و لا يستأذن فكلمه الانصارى أن يستأذن اذا جاء فابى سمرة فلما تابى جاء الانصارى الى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فشكا إليه و أخبره الخبر فأرسل إليه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فخبره بقول الانصارى و ما شكا و قال اذا أردت الدخول فاستأذن فأبى فلما أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء اللّه فأبى بيعه فقال لك بها عذق يمدلك فى الجنة فأبى أن يقبل فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) للانصارى اذهب فاقطعها و ارم بها إليه فانه لا ضرر و لا ضرار».
[١] هذا ينافى قول الاستاد الاكبر البهبهانى فى رسالة الاجتهاد نقلا عن أبيه (رحمهما اللّه) أن المولى محمد صالح المازندرانى بعد فراغه من شرح اصول الكافى أراد أن يشرح فروعه أيضا فقيل له يحتمل أن لا يكون لك رتبة الاجتهاد فترك لاجل ذلك شرح الفروع. انتهى، لان ظاهر قول الشارح: «قد مرّ فى كتاب التجارة من هذا الكتاب» دليل على شرحه فروع الكافى و لعله اشارة الى الكافى.