شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٩ - يعطى الرّجل من الاماميّة قوّة اربعين رجل عند قيام القائم
كأنّ شبحا من خشب او رجلا منحوتا من خشب على فرس من خشب يلوّح بسيفه و أنا اشاهده، فزعا مرعوبا فقال له (عليه السلام): أنت رجل تريد اغتيال رجل في معيشته، فاتق اللّه الّذي خلقك ثمّ يميتك فقال الرّجل: أشهد أنّك قد اوتيت علما و استنبطته من معدنه اخبرك يا ابن رسول اللّه عمّا [قد] فسّرت لي إنّ رجلا من جيراني جاءني و عرض عليّ ضيعته فهممت أن أملكها بوكس كثير لما عرفت أنّه ليس لها طالب غيري فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): و صاحبك يتولّانا و يبرأ من عدوّنا؟ فقال: نعم يا ابن رسول اللّه رجل جيّد البصيرة مستحكم الدّين و أنا تائب إلى اللّه عزّ و جلّ و إليك ممّا هممت به و نويته فأخبرني يا ابن رسول اللّه لو كان ناصبا حلّ لي اغتياله فقال: أدّ الامانة لمن ائتمنك و أراد منك النصيحة و لو إلى قاتل الحسين (عليه السلام).
[يعطى الرّجل من الاماميّة قوّة اربعين رجل عند قيام القائم.]
٤٤٩- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرميّ، عن عبد الملك بن أعين قال قمت من عند أبي جعفر (عليه السلام) فاعتمدت على يدي فبكيت، فقال: ما لك؟ فقلت: كنت أرجو أن أدرك هذا الأمر و بي قوّة فقال: أ ما ترضون أنّ عدوّكم يقتل بعضهم بعضا و أنتم آمنون في بيوتكم: إنّه لو قد كان ذلك اعطي الرّجل منكم قوّة أربعين رجلا و جعلت قلوبكم كزبر الحديد، لو قذف بها الجبال لقلعتها و كنتم قوام الارض و خزّانها.
من خشب أو رجلا منحوتا من خشب على فرس يلوح بسيفه و أنا اشاهده فزعا مرعوبا)
(١) لوح بسيفه و ألاح به لمع به
(فقال (عليه السلام) أنت رجل تريد اغتيال رجل فى معيشة- اه)
(٢) أى فيما يعيش به، يقال: اغتاله و غاله أهلكه و اخذه من حيث لم يدر، و الوكس كالوعد النقصان و التنقيص لازم متعد و النصيحة طلب الخير للمنصوح و كانه أول رؤياه بالالهام و التعليم الربانى، و يحتمل انه استنبط أن ذلك الرائى منافق يريد اغتيال غيره من قوله تعالى كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ و قد فسر بعض المعبرين الخشب بالمنافق نظرا الى هذه الآية فذلك الشبح الخشبى كان مثاله و ذلك الفرس الخشبى كان نفاقه و كما أن المنافق فى ترويج أمره راكب على فرس النفاق الّذي لا يكون أمره رائجا و لا يوصل صاحبه الى منزل كذلك الفرس الخشبى و سيف ذلك الشبح قصد الرائى اهلاك غيره و أما كون الاغتيال فى أمر المعيشة فيحتمل أنه مستنبط من ركوبه على الفرس لان الفرس قد يأول بالدنيا وسعة المعاش و لانه سبب لازدياد الرزق و التوسعة فى المعيشة و طلب الدنيا كما فى بعض الروايات و اللّه يعلم
(و جعلت قلوبكم كزبر الحديد- اه)
(٣) الزبر و الزبر جمع زبرة و هى القطعة من الحديد
(لو قذف بها