شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٦٢ - حديث آدم
من بعض، و العلماء الذين جعل اللّه فيهم البقيّة و فيهم العاقبة و حفظ الميثاق حتّى تنقضي الدّنيا و العلماء، و لولاة الامر استنباط العلم و للهداة فهذا شأن الفضّل من الصفوة و الرّسل و الأنبياء و الحكماء و أئمّة الهدى و الخلفاء الذين هم ولاة أمر اللّه عزّ و جلّ و استنباط علم اللّه و أهل آثار علم اللّه من الذرّيّة الّتي بعضها من بعض من الصفوة
بالفهم و القضاء و الملك العظيم بالطاعة
(و كل هؤلاء الأنبياء)
(١) و الحكماء و الاصفياء و الائمة من الذرية التى بعضها من بعض فى النسب او الدين او الوصاية
(و العلماء)
(٢) عطف على الذرية
(الذين جعل اللّه فيهم البقية)
(٣) أى من ينتظر وجوده و يترقب ظهوره من قولك بقيت الرجل أبقيه اذا انتظرته و رقبته
(و فيهم العاقبة)
(٤) أى عاقبة أمر النبوة و الولاية و الوصاية و العاقبة أيضا آخر كل شيء و كان المراد بها نبينا (صلى اللّه عليه و آله) و هو آخر الأنبياء (عليهم السلام) او المهدى المنتظر و هو آخر الأوصياء (عليهم السلام) و يمكن أن يراد بها مجىء واحد بعد آخر على ان يكون مصدرا و منه العاقب و هو الّذي يخلف من قبله و فى الخبر و من اسماء نبينا (صلى اللّه عليه و آله) العاقب لانه آخر الأنبياء (عليهم السلام)
(و حفظ الميثاق حتى ينقضى الدنيا)
(٥) و هم (عليهم السلام) يحفظون العهد الّذي أخذه اللّه تعالى عليهم و على غيرهم و أمرهم بالوفاء به من غير زيادة و نقصان
(و للعلماء و لولاة الامر استنباط العلم و للهداة)
(٦) أى لهم لا لغيرهم استنباط علم الكتاب من الحكمة الالهية و أسرار التوحيد و علم الاحكام و الاخلاق و السياسات و غير ذلك مما لا يصل إليه الا عقولهم الشريفة المؤيدة بتأييدات ربانية و توفيقات إلهية فان الكتاب بحر لا يستخرج لئالى اسراره الا المؤيدون من عند اللّه و الغواصون فى بحر عصمته و هم اهل البيت (عليهم السلام) و قد نص بهم اللّه عز و جل بقوله وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ فرد امر الناس الى اولى الامر منهم الذين امر بطاعتهم بقوله أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ و فيه اشاره الى أن كل من ليست له قدرة الاستنباط لا يجوز له تولى امر الخلافة
(فهذا شأن الفضل من الصفوة و الرسل و الأنبياء و الحكماء و الائمة الهداة و الحلماء)
(٧) من للبيان اى حفظ الميثاق و استنباط العلم شأن الفضل و امرهم، و الفضل جمع فاضل مثل كمل جمع كامل و وصفهم بالاوصاف المذكورة باعتبار تعدد الجهات الذين هم ولاة امر اللّه عز و جل اى دين اللّه او حكمه و هى صفة للمفضل
(و استنباط علم اللّه)
(٨) من الكتب الالهية و هو عطف على أمر اللّه
(و أهل آثار علم اللّه)
(٩) و هى السلاح و المعجزات و الاخبار بالمغيبات و تطهير الظاهر و الباطن عن الرذائل و تزيينها بالفضائل و تحذير الخلق عن المنهيات و ارشادهم الى الخيرات و الظاهر أن عطفه على أمر اللّه غير صحيح و على الولاة غير مناسب للعطف السابق و الاولى أنه مبتدأ و
قوله (من الذرية التى بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ)
(١٠) خبر له و
قوله (من الصفوة بعد الأنبياء (عليهم السلام))
(١١) خبر بعد خبر و قوله