شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٥١ - تفسير قوله تعالى
هذه المقالة، فقال: إنّي شهدت هشاما و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يسبّ عنده فلم ينكر ذلك و لم يغيّره فو اللّه لو لم يكن إلّا أنا و ابني لخرجت عليه.
[خبر محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ (عليهما السلام).]
٥٩٤- و بهذا الاسناد، عن عنبسة، عن معلّى بن خنيس قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذ أقبل محمّد بن عبد اللّه فسلّم ثمّ ذهب فرقّ له أبو عبد اللّه (عليه السلام) و دمعت عيناه فقلت له: لقد رأيتك صنعت به ما لم تكن تصنع؟ فقال: رققت له لأنّه ينسب إلى أمر ليس له، لم أجده في كتاب عليّ (عليه السلام) من خلفاء هذه الامّة و لا من ملوكها.
[فى معنى الفتى]
٥٩٥- عليّ بن إبراهيم رفعه قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لرجل: ما الفتى عندكم؟ فقال له: الشابّ. فقال: لا، الفتى: المؤمن، إنّ أصحاب الكهف كانوا شيوخا فسمّاهم اللّه عزّ و جلّ فتية بايمانهم.
[تفسير قوله تعالى: «فَقٰالُوا رَبَّنٰا بٰاعِدْ بَيْنَ أَسْفٰارِنٰا».]
٥٩٦- محمّد، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن سدير قال: سأل رجل أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ: فَقٰالُوا رَبَّنٰا بٰاعِدْ بَيْنَ أَسْفٰارِنٰا وَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
و شرحناه تفصيلا فلا نعيده
قوله (قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لرجل ما الفتى عندكم فقال له الشاب، فقال لا الفتى المؤمن- اه)
(١) كانه (عليه السلام) سأل عن كل من يستحق هذا الاسم أو عمن هو أولى به، و قوله «لا» حينئذ ظاهر اذ الفتى كما يطلق على الشاب يطلق أيضا على الكريم و السخى و المؤمن ببذل نفسه و ماله فى سبيل اللّه فهو أحق و أولى بهذا الاسم،
قوله (فَقٰالُوا رَبَّنٰا بٰاعِدْ بَيْنَ أَسْفٰارِنٰا)
(٢) كان سفرهم الى الشام و كانت بينه و بين مساكنهم قرى كثيرة بحيث كان ارتحالهم من