شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥٩ - حديث زينب العطارة
فان كان من أهله فقد أصبت موضعه و إن لم يكن من أهله كنت أنت من أهله، و إن شتمك رجل عن يمينك ثمّ تحوّل إلى يسارك فاعتذر إليك فاقبل عذره.
[كان كلّ شيء ماء و كان عرشه تعالى على الماء.]
١٤٢- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، و الحجّال، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: قال لى أبو جعفر (عليه السلام): كان كلّ شيء ماء و كان عرشه على الماء فأمر اللّه عزّ ذكره الماء فاضطرم نارا ثمّ أمر النار فخمدت فارتفع من خمودها دخان فخلق اللّه عزّ و جلّ السّماوات من ذلك الدّخان و خلق اللّه عزّ و جلّ الارض من الرماد ثمّ اختصم الماء و النّار و الريح فقال الماء: أنا جند اللّه الاكبر و قالت النّار: أنا جند اللّه الاكبر و قالت الرّيح: أنا جند اللّه الاكبر، فأوحى للّه عزّ و جلّ إلى الرّيح أنت جندي الاكبر.
حديث زينب العطارة
١٤٣- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الرحمن بن أبى نجران، عن صفوان، عن خلف بن حمّاد عن الحسين بن زيد الهاشميّ، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال:
جاءت زينب العطّارة الحولاء إلى نساء النبىّ (صلى اللّه عليه و آله) و بناته و كانت تبيع منهنّ العطر فجاء النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و هي عندهنّ فقال: إذا أتيتنا طابت بيوتنا فقالت: بيوتك بريحك أطيب يا رسول اللّه، قال: إذا بعت فاحسني و لا تغشّى فانّه أتقى و أبقى للمال، فقالت:
بعد الثلاثة كما دل عليه بعض الروايات مثل ما رواه المصنف باسناده عن على بن أبى حمزة قال «سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول فى السؤال اعطوا ثلاثة و ان شئتم أن تزدادوا فازدادوا و الا فقد أديتم حق يومكم
(و ان شتمك رجل عن يمينك و تحول الى يسارك فاعتذر أليك فأقبل عذره)
(١) أى طلب منك قبول عذره و رفع اللوم عنه و العذر بسكون الذال و ضمها للاتباع و فيه ترغيب فى الاخلاق الكريمة برفع اللوم عن المعتذر و العفو عنه و تصفية القلب معه.
(قوله محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد- اه)
(٢) مر هذا الحديث بعينه متنا و سندا مع شرحه فى حديث أهل الشام فلا نعيده.
قوله (حديث زينب العطارة)
(٣) و هو حديث غريب دل على كمال قدرة الصانع و عظمته بما يشتمل عليه اجمالا من نضد العالم السفلى و العلوى و لا يعلم حقيقته و كيفيته الاصحاب الوحى و من تجرد عن العلائق الجسمية و العوائق البدنية حتى اتصل بالملاء الاعلى و رأى الاشياء كما هى عليه فى نفس الامر
(قال اذا بعت فأحسنى و لا تغشى)
(٤) غشه من باب قتل اذا لم يخلص أو أظهر خلاف ما أضمر، و الغش بالكسر اسم منه و المغشوش الغير الخالص كاللبن الممزوج بالماء و المسك و الزعفران الممزوجين بما يشابههما و نحو ذلك، و فيه اشارة الى بعض آداب البيع و