شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٦١ - حديث زينب العطارة
و السبع الارضين بمن فيهنّ و من عليهنّ على ظهر الديك كحلقة ملقاة فى فلاة قىّ و الديك له جناحان جناح في المشرق و جناح فى المغرب و رجلاه فى التخوم، و السبع و الدّيك بمن فيه و من عليه على الصّخرة كحلقة ملقاة فى فلاة قىّ و الصخرة بمن فيها و من عليها على ظهر الحوت كحلقة ملقاة فى فلاة قىّ و السّبع و الدّيك و الصخرة و الحوت بمن فيه و من عليه على البحر المظلم كحلقة ملقاة فى فلاة قيّ و السبع و الديك و الصخرة و الحوت و البحر المظلم على الهواء الذّاهب كحلقة ملقاة فى فلاة قيّ و السبع و الدّيك و الصخرة و الحوت و البحر المظلم و الهواء على الثرى كحلقة ملقاة فى
(على ظهر الديك)
(١) هو ذكر الدجاج و الجمع ديوك و ديكة وزان قردة
(له جناحان جناح فى المشرق و جناح فى المغرب و رجلاه فى التخوم)
(٢) التخم منتهى كل قرية او ارض و الجمع تخوم مثل فلس و فلوس و قال ابن الاعرابى و ابن السكيت الواحد تخوم و الجمع تخم مثل رسول و رسل و لعل المراد بالتخوم هنا منتهى الصخرة و ينبغى حمله على ظاهره لعدم استبعاده بالنظر الى القدرة القاهرة [١] و المصالح التى لا يعلمها الا هو و حمله على المبالغة كالتأويل بعيد
(على البحر المظلم)
(٣) و هو البحر الاعظم سمى مظلما لكثرة مائه و غور عمقه فان البحر كلما زاد عمقه كان ماؤه أسود
(على الهواء الذاهب)
(٤) أى المتحرك و الوصف للايضاح
[١] قوله «لعدم استبعاده بالنظر الى القدرة القاهرة» ان كان الديك من الاجسام المثالية التى لا تتزاحم اذا اجتمعت على مكان واحد فلكلام الشارح وجه و الا فان كان جسما ماديا يجب من وجوده على ما ذكر عدم بقاء مكان لسائر الاجسام لقضاء الضرورة ببطلان الطفرة و التداخل على ما قاله المحقق الطوسى (ره) فى التجريد و بينه العلامة الحلى (ره) فى شرحه و كذلك نقول فى ما ورد من عظمة بعض ملائكة الرحمن و كونهم بحيث يملئون الخافقين، و الحق أن رواية زينب العطارة ضعيفة على فرض صدور شيء منها حقيقة من المعصوم لا نطمئن بحفظ الرواة و ضبطهم جميع الالفاظ التى سمعوها و انما يحتاج الى تكلف التأويل و التوجيه بما يشمئز منه الطبع و الالتزام بالمحالات من يعتقد صدور جميع الروايات من المعصوم و عصمة الرواة من الخطأ و السهو و النسيان فى نقل جميع ألفاظ الامام (عليه السلام) و هو اعتقاد سخيف نرى فى كثير من الاخبار المعتبرة نقل آيات القرآن ضمن كلام المعصوم غلطا مع أنا نعلم أنه (عليه السلام) لم يقرأ الا كما هو صحيحا. فالحق عدم التعرض لشيء مما ورد فى رواية زينب العطارة و التوقف فيها. و العجب أن بعض الناس حاولوا تطبيق الرواية على العلوم الطبيعية و الهيئة الافرنجية و البعد بينهما أبعد مما بين السماء و الارض (ش)