شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٦٢ - حديث زينب العطارة
فلاة قيّ، ثمّ تلا هذه الآية لَهُ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي الْأَرْضِ وَ مٰا بَيْنَهُمٰا وَ مٰا تَحْتَ الثَّرىٰ ثمّ انقطع الخبر عند الثرى، و السبع و الدّيك و الصخرة و الحوت و البحر المظلم و الهواء و الثرى بمن فيه و من عليه عند السماء الاولى كحلقة في فلاة قيّ و هذا كلّه و السماء الدّنيا بمن عليها و من فيها عند الّتي فوقها كحلقة في فلاة قيّ و هاتان السّماء ان و من فيهما و من عليهما عند الّتي فوقهما كحلقة في فلاة قيّ و هذه الثلاث بمن فيهنّ و من عليهنّ عند الرابعة كحلقة في فلاة قيّ حتّى انتهى إلى السّابعة و هنّ و من فيهنّ و من عليهنّ عند البحر المكفوف عن أهل الأرض كحلقة فى فلاة قيّ و هذه السبع و البحر المكفوف عند جبال البرد كحلقة في فلاة قيّ و تلا هذه الآية: وَ يُنَزِّلُ مِنَ السَّمٰاءِ مِنْ جِبٰالٍ فِيهٰا مِنْ بَرَدٍ و هذه السّبع و البحر المكفوف و جبال البرد عند الهواء الذي تحار فيه القلوب كحلقة في فلاة قيّ، و هذه السبع و البحر المكفوف و جبال البرد و الهواء عند حجب النور كحلقة في فلاة قيّ، و هذه السبع و البحر المكفوف و جبال البرد و الهواء و حجب النور عند الكرسيّ كحلقة في فلاة قيّ، ثمّ تلا هذه الآية: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ وَ لٰا يَؤُدُهُ حِفْظُهُمٰا وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ و هذه السبع و البحر المكفوف و جبال البرد و الهواء و حجب النور و الكرسيّ عند العرش كحلقة في فلاة قيّ و تلا هذه الآية: الرَّحْمٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوىٰ
أو للاحتراز به عن الهواء الغير المتحرك و هو ما سيجيء من الهواء الّذي تحار فيه القلوب
(على الثرى)
(١) لعل المراد بالثرى هنا كرة الاثير بقرينة اقترانه بالسماء الاولى و اللّه اعلم
(ثم انقطع الخبر عند الثرى)
(٢) و هو كلام النبي (صلى اللّه عليه و آله) و الخبر اما بالضم و هو العلم أو بالفتح و هو معروف أى انقطع علم البشر بالسفليات او خبرها عند الثرى و لا علم لهم أكثر من ذلك
(عند البحر المكفوف عن أهل الارض)
(٣) اى الممنوع من الانصباب عليهم بقدرة اللّه تعالى اذ لو انصب عليهم أهلكهم دفعة و فيه دلالة على ان بين السماء و الارض السابعة و الثامنة المسماة بالكرسى وسائط أربعة و ما ذكره أرباب الرياضى من الاتصال بينهما لا دليل عليه عقلا و نقلا و هم أيضا صرحوا بأن الاتصال من باب الاستحسان فوجب التمسك بما دل عليه الشرع
(و حجب النور)
(٤) لعل المراد بها حجاب القدرة و حجاب العظمة و حجاب الرفعة و حجاب الهيبة و حجاب الرحمة و هذه الحجب ذكرها صاحب معارج النبوة و كل ذلك نشأ من نور ذاته تعالى أو نور علمه أو الاضافة بيانية باعتبار أن تلك الحجب نفسها أنوار إلهية
(ثم تلا هذه الآية وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ)
(٥) الكرسى فى هذه الآية فسر فى كتاب التوحيد ثارة بالعلم و تارة بالفلك الثامن لكن