شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤١٥ - صفة جهنّم
ينادي مناد من السّماء أوّل النّهار، ألا إنّ عليّا و شيعته هم الفائزون، قال: و ينادي مناد [في] آخر النهار، ألا إنّ عثمان و شيعته هم الفائزون.
[تفسير قوله تعالى: «فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّٰاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ» و قوله ع «إنّما يعرف القرآن من خوطب به.»]
٤٨٥- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن محمّد بن سنان عن زيد الشحّام قال: دخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر (عليه السلام) فقال: يا قتادة أنت فقيه أهل البصرة فتال: هكذا يزعمون فقال أبو جعفر (عليه السلام): بلغني أنّك تفسّر القرآن؟ فقال له قتادة: نعم فقال له أبو جعفر (عليه السلام): بعلم تفسّره أم بجهل؟ قال لا، بعلم. فقال له أبو جعفر (عليه السلام): فان كنت تفسّره بعلم فأنت أنت و أنا أسألك قال قتادة: سل، قال: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ في سبا وَ قَدَّرْنٰا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهٰا لَيٰالِيَ وَ أَيّٰاماً آمِنِينَ فقال قتادة: ذلك من خرج من بيته بزاد حلال و راحلة و كراء حلال يريد هذا البيت كان آمنا حتى يرجع إلى أهله، فقال أبو جعفر (عليه السلام) نشدتك اللّه يا قتادة هل تعلم أنّه قد يخرج الرّجل من بيته بزاد حلال و راحلة و كراء حلال يريد هذا البيت فيقطع عليه الطريق فتذهب نفقته و يضرب مع ذلك ضربة فيها اجتياحه؟ قال قتادة اللّهمّ نعم، فقال أبو جعفر (عليه السلام): ويحك يا قتادة إن كنت إنّما فسّرت القرآن من تلقاء نفسك فقد هلكت و أهلكت و إن كنت قد أخذته من الرجال فقد هلكت و أهلكت، ويحك يا قتادة ذلك من خرج من بيته بزاد و راحلة و كراء حلال يروم هذا البيت عارفا بحقّنا يهوانا قلبه كما قال اللّه عزّ و جلّ: فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّٰاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ و لم يعن البيت فيقول: إليه، فنحن و اللّه دعوة إبراهيم (عليه السلام) التي من هوانا قلبه قبلت حجّته و الّا فلا، يا قتادة فاذا كان كذلك كان آمنا من عذاب جهنم يوم القيامة، قال قتادة: لا جرم و اللّه لا فسّرتها إلّا هكذا، فقال أبو جعفر (عليه السلام) ويحك يا قتادة إنما يعرف القرآن من خوطب به.
[صفة جهنّم.]
٤٨٦- عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن مفضّل بن صالح عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): أخبرني الرّوح الامين أنّ اللّه
كما مر
(فان كنت تفسره بعلم فأنت أنت- اه)
(١) أى انت المفسر الّذي يجوز له التفسير و الرجوع إليه و الحاصل أنت كامل فى العلم و فى هذا الخبر دلالة على أن متشابهات القرآن بل متشابهات الاحاديث أيضا وجب ردها الى أهل الذكر (عليهم السلام) و لا يجوز التفسير بما استحسنه الرأى و