شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨٢ - غزوة ذات الرقاع و قصّة دعثور بن الحرث مع النبيّ
بين يديّ متّكئا على عصاك فتقول: قتل ابن أخي و أخذ السرح فقال: يا رسول اللّه بل لا يكون إلّا خيرا إن شاء اللّه فأذن له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).
فخرج هو و ابن أخيه و امرأته فلم يلبث هناك إلّا يسيرا حتّى غارت خيل لبني فزارة فيها عيينة بن حصن فاخذت السرح و قتل ابن أخيه و اخذت امرأته من بني غفار و أقبل أبو ذرّ يشتدّ حتّى وقف بين يدي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و به طعنة جائفة فاعتمد على عصاه و قال: صدق اللّه و رسوله اخذ السرح و قتل ابن أخي و قمت بين يديك على عصاي! فصاح رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في المسلمين فخرجوا في الطلب فردّوا السرح و قتلوا نفرا من المشركين.
[غزوة ذات الرقاع و قصّة دعثور بن الحرث مع النبيّ (صلى اللّه عليه و آله)]
٩٧- أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: نزل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في غزوة ذات الرّقاع تحت شجرة على شفير واد، فأقبل سيل فحال بينه و بين أصحابه فرآه رجل من المشركين و المسلمون قيام على شفير الوادي ينتظرون متى ينقطع السيل فقال رجل من المشركين لقومه: أنا أقتل محمّدا فجاء و شدّ على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بالسيف: ثمّ قال: من ينجيك منيّ يا محمّد؟ فقال: ربّي و ربّك فنسفه جبرئيل (عليه السلام) عن فرسه فسقط على ظهره، فقام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و أخذ السيف و جلس على صدره و قال:
من ينجيك منّي يا غورث فقال: جودك و كرمك يا محمّد، فتركه فقام و هو يقول: و اللّه لانت خير منّي و أكرم.
الرأس و فى كنز اللغة شعث پريشان و غبارآلود شدن
(و أخذ السرح)
(١) هو المال السائم و فى- المصباح سرحت الابل سرحا من باب نفع رعت بنفسها و سرحتها يتعدى و لا يتعدى و سرحتها بالثقيل مبالغة و تكثير و يقال للمال الراعى سرح تسمية بالمصدر
(فقال يا رسول اللّه بل لا يكون الا خيرا)
(٢) قال ذلك لظنه أن خشية النبي (صلى اللّه عليه و آله) من باب الاحتمال فلما وقع ما خشيه علم أنه كان من باب الخبار فلذلك قال صَدَقَ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ
(حتى غارت خيل لبنى فزارة)
(٣) أبو حي من غطفان و فى القاموس و المصباح فزرت الثوب شققته فتفزر و انفزر أى انشق و فزرت الكوز و نحوه كسرته و فزرت فلانا بالعصا ضربته على ظهره و الفزارة بالفتح انثى النمر و بلا لام قبيلة من غطفان سميت بها لشدتها
(و اخذت امرأته من بنى غفار)
(٤) فى المصباح غفار ككتاب حي من العرب و منه أبو ذر الغفارى
(و أقبل أبو ذر يشتد)
(٥) أى يعدو و الشد و الاشتداد هنا العدو و الاسراع
(فنسفه جبرئيل (عليه السلام))
(٦) أى قلعه يقال نسف البناء ينسفه اذا قلعه من أصله
(فقال من ينجيك منى يا غورث)
(٧) فى القاموس غورث بن الحارث سل سيف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ليقتله به فرماه اللّه بزلخة بين كتفيه و الزلخة كقبرة وجع يأخذ فى الظهر فيغلظ حتى لا يتحرك