شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٠١ - حديث ولادة النبيّ
لكم أو بعد ما قلت لكم؟ قالوا: قبل أن تقول لنا قال: فانطلقوا بنا إليه حتّى ننظر إليه فانطلقوا حتّى أتوا أمّه فقال أخرجي ابنك حتى ننظر إليه فقالت إنّ ابني و اللّه لقد سقط و ما سقط كما يسقط الصبيان لقد اتّقى الأرض بيديه و رفع رأسه إلى السماء فنظر إليها، ثم خرج منه نور حتّى نظرت إلى قصور بصرى و سمعت هاتفا في الجوّ يقول: لقد ولدتيه سيّد الامّة فاذا وضعتيه فقولي: اعيذه بالواحد من شرّ كلّ حاسد و سمّيه محمّدا، قال الرجل فأخرجيه فأخرجته فنظر إليه ثمّ قلّبه و نظر إلى الشامة بين كتفيه فخر مغشيّا عليه فأخذوا الغلام فأدخلوه إلى أمّه و قالوا: بارك اللّه لك فيه، فلمّا خرجوا أفاق فقالوا له: ما لك ويلك؟ قال: ذهبت نبوّة بني اسرائيل إلى يوم القيامة هذا و اللّه من يبيرهم ففرحت قريش بذلك فلمّا رآهم قد فرحوا قال: [قد] فرحتم أما و اللّه ليسطونّ بكم سطوة يتحدّث بها أهل المشرق و المغرب و كان أبو سفيان يقول: يسطو بمصره.
بلد بالشام و قرية قرب بغداد، و السطو گرفتن بعنف سطى عليه و به سطوا و سطوة قهره و أذله و بطشه بشدة و قول أبى سفيان
(يسطو بمصره- اه)
(١) استفهام انكار و اعلم أن هذه الشامة هى التى تسمى بخاتم النبوة و انما سميت بذلك لانها احدى العلامات التى يعرف بها علماء الكتب السابقة و كذا لما حصل عند سلمان من علامات صدقه ما حصل كموضع مبعثه و مهاجره جد فى طلبه فلما جعل يتأمل ظهره فعلم (عليه السلام) أنه يريد أن يقف على ما يعرف به من خاتم النبوة فأزال الرداء عن ظهره الكريم فلما رأى سلمان الخاتم أكب عليه يقبله يقول أشهد أنك رسول اللّه قيل و كذلك حين خرج مع عمه أبى طالب الى الشام و مروا بصومعة بحيرا الراهب نزل إليهم و كان قبلها لا يخرج لاحد فجعل يتخللهم فلما رآه أخذ بيده و قال هذا سيد العالم هذا رسول رب العالمين فقالت له مشيخة من قريش ما علمك به؟ قال: لما اشرفتم من العقبة لم يبق حجر و لا شجر إلا سجد له و لا يسجد الا لنبى و انى أعرفه بخاتم النبوة مثل التفاحة و فيه أن موضعه كان بين الكتفين و من طريق العامة أنه كان عند ناغض كتفه اليسرى قال بعضهم الناغض من الانسان أصل العنق حيث ينغض رأسه و نغض الكتف هو العظم الرقيق على طرفيهما و قيل للناغض فرع الكتف سمى ناغضا للحركة و منه قيل للظليم ناغض لانه يحرك رأسه اذا جرى و قال المازرى ناغض الكتف مارق منه و سمى بذلك لنغوضه أي لتحركه نغض رأسه اى حركه و منه قوله تعالى فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ اى اى يحركونها استهزاء و اما مقداره فلم اجد تقديره فى كلام الاصحاب و فى بعض أخبار العامة أنه كان مثل التفاحة و فى بعضها مثل بيضة الحمامة و فى بعضها مثل بيضة الحجلة و فى بعضها مثل الجمع قال عياض الجمع الكف اذا جمع يقال ضربته بجمع كفى اذا جمع كفه فضربه بها و قال المازرى الجمع الكف و صورته بعد ان تجمع الاصابع و تضمها ثم فيه دلالة على أنه عليه