شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٩ - أكرم و أعزّ و أذلّ وقعة كانت في العرب
بأسيافكم إلى النّار و نحن نجهّزكم بأسيافنا إلى الجنّة فليبرزنّ إليّ رجل يجهّزني بسيفه إلى النّار و اجهزّه بسيفي إلى الجنّة، فخرج إليه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و هو يقول:
أنا ابن ذي الحوضين عبد المطّلب * * * و هاشم المطعم في العام السغب
أوفي بميعادي و أحمي عن حسب
فقال خالد لعنه اللّه: كذب لعمري و اللّه أبو تراب ما كان كذلك، فقال الشيخ:
أيّها الامير ائذن لي في الانصراف، قال: فقام الشيخ يفرج الناس بيده و خرج و هو يقول: زنديق و ربّ الكعبة. [١]
بخالد، و فى بعض النسخ «قشرية» بالشين المعجمة منسوبة الى قشير بوزن رجيل أبو قبيلة و هو قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن و الظاهر أنها تصحيف
(خرج طلحة بن أبى طلحة و هو ينادى من يبارز)
(١) قيل هو طلحة بن أبى طلحة العبدرى من بنى عبد الدار قتله أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم احد و المبارزة فى القتال الظهور من الصف
(فقال انكم تزعمون انكم تجهزونا بأسيافكم الى النار- اه)
(٢) ترغيب لهم فى المبارزة أو توبيخ على تركها و جهاز الميت و العروس و المسافر ما يحتاجون إليه تقول جهزت فلانا تجهيزا اذا هيأت جهاز سفره
(و هو يقول أنا ابن ذى الحوضين عبد المطلب)
(٣) فى القاموس الحوض معروف و ذى- الحوضين عبد المطلب و اسمه شيبة أو عامر بن هاشم فقوله عبد المطلب بدل من ذى الحوضين، و
(قوله (و هاشم المطعم فى العام السغب)
(٤) عطف على ذى الحوضين و السغب المجاعة سغب كفرح و نصر سغبا و سغبا جاع أو لا يكون الا مع تعب فهو ساغب و سغبان و سغب و فى وصف العام به مبالغة فى شيوع الجوع و القحط فيه. و فى معارج النبوة كان اسم هاشم بن عبد مناف عبد الاعلى أو عمرو ثم لقب بهاشم لانه كان يهشم الخبز و يكسره و يجعله ثريدا للفقراء، بيان ذلك أنه وقع فى مكة قحط عظيم و كان لهاشم دقيق كثير فخبزه و ذبح فى كل صباح و فى كل مساء ابلا و طبخه و أطعم المحتاجين فى كل يوم خبزا و لحما و ثريدا فاشتهر بهاشم
(أو فى بميعادى و أحمى عن حسب)
(٥) الموعد و الميعاد محل أو وقت وعد ايقاع الفعل فيه كالحضور و القتال و نحوهما فكانه
[١] « (زنديق و رب الكعبة)» يعنى خالد بن عبد اللّه القسرى زنديق لانه لو كان مسلما لاستبشر بذكر بدر و غلبة المسلمين على قريش و ذل قريش بهم و لم يتبجح بشعر أبى جهل و لم يستحسنه و هكذا فى كل زمان اذا رأينا من يتأسف من ظفر العرب على العجم و زوال ملكهم بجنود العرب و يستبشر بعود الجاهلية على ما كان علم أن صاحبه غير مسلم و الا لكان مسرورا بزوال ملك المجوس و انتقال ملكهم الى الاسلام. (ش)