شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٠ - حديث جارية الزبير و قصية الرجل العقيليّ
أن تردّه عليه، قال: ليظهر لي حتّى أعرفه فلمّا أن كان من الغد دخل على الملك فلمّا رآه الملك ضحك، فقال: ما يضحكك أيّها الملك؟ قال: ما أظنّ هذا الرّجل ولدته عربيّة، لمّا رآك قد دخلت لم يملك استه أن جعل يضرط، فقال: أيّها الملك إذا صرت إلى مكّة قضيت حاجتك فلمّا قدم الزّبير، تحمّل عليه ببطون قريش كلّها أن يدفع إليه ابنه فأبي ثمّ تحمّل عليه بعبد المطّلب فقال: ما بيني و بينه عمل، أ ما علمتم ما فعل في ابني فلان و لكن امضوا أنتم إليه فقصدوه و كلّموه فقال لهم الزبير: إنّ الشيطان له دولة و إنّ ابن هذا ابن الشيطان و لست آمن أن أن يترأس علينا و لكن أدخلوه من باب المسجد عليّ على أن أحمي له حديدة و أخطّ في وجهه خطوطا و أكتب عليه و على ابنه ألّا يتصدّر في مجلس و لا يتأمّر على أولادنا و لا يضرب معنا بسهم، قال: ففعلوا و خط وجهه بالحديدة و كتب عليه الكتاب و ذلك الكتاب عندنا فقلت لهم: إن أمسكتم و إلّا أخرجت الكتاب ففيه فضيحتكم فأمسكوا.
و توفي مولى لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لم يخلّف وارثا فخاصم فيه ولد العباس أبا عبد اللّه (عليه السلام) و كان هشام بن عبد الملك قد حجّ في تلك السنة فجلس لهم فقال داود بن عليّ: الولاء لنا و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): بل الولاء لي فقال داود بن عليّ: إنّ أباك قاتل معاوية فقال
اللغة يضمون الدال و أصحاب الحديث يفتحونها كذا نقل عن المغرب فقال
(ما أظن هذا الرجل ولدته عربية)
(١) قال ذلك لان الضرطة عيب و عار خصوصا عند العرب و لانها نشأت من الخوف و الجبن و الشجاعة معروفة فى العرب و انما شك فى أمه لعلمه بان أباه كان عربيا، و الاست بالكسر الدبر فقال
(أيها الملك اذا صرت الى مكة قضيت حاجتك)
(٢) فجعل له الامان و وعد الملك بقضاء حاجته برد الولد
(فلما قدم الزبير مكة)
(٣) و رجع نفيل إليها أيضا
(تحمل)
(٤) نفيل
(عليه ببطون قريش)
(٥) أى كلفه برد الولد و جعلهم شفعاء له
(فقال ما بينى و بينه عمل)
(٦) أى فقال عبد المطلب أبو الزبير ما بينى و بين الزبير عمل فلا أتكلم معه أ ما علمتم ما فعل فى ابنى فلان و هو العباس و سيجيء حكايته
(و لكن امضوا إليه)
(٧) أى الى الزبير و الخطاب لسائر أولاده و من حضره من بطون قريش
(و لست آمن أن يترأس علينا)
(٨) الرئيس سيد القوم رأسته ترئيسا اذا جعلته رئيسا و ارتأس صار رئيسا كترأس و فى الكنز ترأس سردار شدن و قد صار كما قال
(و لا يضرب معنا بسهم)
(٩) فى الغنيمة و غيرها و يمكن أن يراد به سهم الميسر لانهم كانوا يعملونه مع الاكفاء
(و توفى مولى لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله))
(١٠) المراد بالمولى هنا العبد المعتق
(فخاصم فيه ولد العباس أبا عبد اللّه (ع))
(١١) كان ولد العباس من أهل المكابرة لان الولاء للمعتق و أولاده
(و قال داود بن